إن متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) هي حالة مزمنة، تنتج عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، الذي يصيب جهاز المناعة بحيث يكون الجسم أقل قدرة على محاربة العدوى والمرض، في الوقت الحالي لايوجد دواء شافٍ لعلاج الإيدز وسنناقش في هذا المقال أهم الطرق التي يمكن من خلالها تجنب المرض وتقليل تفاقم الحالة مثل استخدام دواء مضاد للفيروسات.

مرض الإيدز

ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية من خلال الاتصال الجنسي (الأعضاء التناسلية)، مثل ممارسة الجنس دون استخدام واقٍ ذكري، ويُطلق على هذا النوع من العدوى، العدوى المنقولة عبر الجنس، والتي تسمى أيضاً الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.

ينتشر فيروس نقص المناعة البشرية أيضاً من خلال الدم، مثل (عندما يتشارك الناس الإبر أو الحقن)، من الممكن أيضاً أن ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل أثناء الحمل، أو الولادة، أو الرضاعة الطبيعية.

لا يوجد دواء شافٍ لعلاج الإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية) في الوقت الحالي، لكن بعض الأدوية يمكن أن تتحكم في العدوى، وتمنع المرض من التفاقم، حيث أدت العلاجات المضادة للفيروسات لفيروس نقص المناعة البشرية إلى تقليل الوفيات الناجمة عن مرض الإيدز في جميع أنحاء العالم، وهناك جهد مستمر لجعل طرق الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وعلاجه أكثر توافراً في البلدان الفقيرة بالموارد.

أعراض مرض الإيدز

تختلف أعراض فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز حسب الشخص، ومرحلة الإصابة.

العدوى الأولية أو الحادة

يصاب بعض الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بمرض يشبه الإنفلونزا في غضون 2 إلى 4 أسابيع بعد دخول الفيروس إلى الجسم، وقد تستمر هذه المرحلة من بضعة أيام إلى عدة أسابيع، كما أن بعض الناس لا تظهر لديهم أية أعراض خلال هذه المرحلة.

وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

  • الحمى.
  • الصداع.
  • آلام العضلات وآلام المفاصل.
  • طفح جلدي.
  • التهاب الحلق وتقرحات الفم المؤلمة.
  • تورم الغدد الليمفاوية، يسمى أيضًا (العقد)، وتظهر بشكل أساسي على الرقبة.
  • الإسهال.
  • فقدان الوزن.
  • سعال.
  • تعرق ليلي.

يمكن أن تكون هذه الأعراض خفيفة لدرجة أن المريض قد لا يلاحظها، ومع ذلك، فإن كمية الفيروس في مجرى الدم، والتي تسمى (الحمل الفيروسي)، تكون مرتفعة في هذه المرحلة من الإصابة، ونتيجة لذلك، تنتشر العدوى إلى الآخرين بسهولة أكبر أثناء العدوى الأولية مقارنة بالمرحلة التالية، ولا يوجد طريقة شافية حتى الآن لعلاج الإيدز في هذه المرحلة.

عدوى سريرية كامنة (مزمنة)

في هذه المرحلة من الإصابة، لا يزال فيروس نقص المناعة البشرية موجوداً في الجسم وفي خلايا الجهاز المناعي، التي تسمى خلايا الدم البيضاء، ولكن خلال هذا الوقت، لا يعاني الكثير من الناس من الأعراض أو العدوى التي يمكن أن يسببها فيروس نقص المناعة البشرية.

يمكن أن تستمر هذه المرحلة لسنوات عديدة لدى الأشخاص الذين لا يتلقون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، والذي يسمى أيضاً ART، كما يصاب بعض الناس بمرض أكثر حدة في وقت مبكر.

علاج الإيدز

علاج الإيدز, مرض الإيدز, أعراض مرض الإيدز, أعراض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية, تطور مرض الإيدز, الأسباب, تحول فيروس نقص المناعة البشرية إلى مرض الإيدز, انتشار فيروس نقص المناعة البشرية, طرق علاج الإيدز والحد من تفاقم المرض

أعراض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

مع استمرار الفيروس في التكاثر وتدمير الخلايا المناعية، قد يصاب المريض بعدوى خفيفة أو أعراض طويلة الأمد مثل:

  • الحمى.
  • التعب.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • الإسهال.
  • فقدان الوزن.
  • عدوى الخميرة الفموية، تسمى أيضًا القلاع.
  • الهربس النطاقي، يسمى أيضاً (الحلأ النطاقي).
  • الالتهاب الرئوي (ذات الرئة).

تطور مرض الإيدز

أدى تحسين العلاجات المضادة للفيروسات إلى انخفاض كبير في الوفيات الناجمة عن مرض الإيدز في جميع أنحاء العالم، وبفضل هذه العلاجات المنقذة للحياة، لا يصاب معظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في الولايات المتحدة اليوم بالإيدز، وغالباً ما يتحول فيروس نقص المناعة البشرية، (دون أن يخضع المرض لعلاج الإيدز)، إلى الإيدز في حوالي 8 إلى 10 سنوات.

إن الإصابة بالإيدز تعني أن جهاز المناعة لدى المريض متضرر للغاية، ويكون الأشخاص المصابون بالإيدز أكثر عرضة للإصابة بأمراض لن يصابوا بها إذا كان لديهم جهاز مناعة صحي، وتسمى هذه الحالات بالعدوى الانتهازية أو السرطانات الانتهازية، كما يصاب بعض الناس بالعدوى الانتهازية خلال المرحلة الحادة من المرض.

قد تشمل أعراض بعض هذه العدوى ما يلي:

  • تعرق.
  • قشعريرة.
  • الحمى التي تستمر في العودة.
  • الإسهال المستمر.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • بقع بيضاء أو آفات على اللسان أو في الفم.
  • التعب المستمر.
  • الضعف.
  • فقدان الوزن السريع.
  • طفح جلدي أو بثور.

الأسباب

إن مرض الإيدز (نقص المناعة البشرية) ناتج عن فيروس، يمكن أن ينتشر من خلال الاتصال الجنسي، أو حقن المخدرات غير المشروعة أو استخدام الإبر المشتركة، والتلامس مع دم الأشخاص المصابين، كما يمكن أن ينتشر من الوالدين إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية.

يعمل فيروس نقص المناعة البشرية على تدمير خلايا الدم البيضاء المسماة خلايا CD4 T، وتلعب هذه الخلايا دوراً كبيراً في مساعدة الجسم على مكافحة المرض، إذ كلما قل عدد خلايا CD4 T لدى الشخص، زاد ضعف جهاز المناعة لديه، وحتى الآن لا يوجد دواء لعلاج الإيدز مما يجعل الأمر أصعب على المرضى.

تحول فيروس نقص المناعة البشرية إلى مرض الإيدز

يمكن أن يصاب الشخص بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية مع وجود أعراض قليلة أو معدومة لعدة سنوات قبل أن تتحول إلى مرض الإيدز.

يتم تشخيص الإيدز عندما ينخفض عدد خلايا CD4 T إلى أقل من 200 أو يكون هناك مضاعفات لا تحدث إلا إذا كان الشخص مصاباً بالإيدز، مثل عدوى خطيرة أو سرطان.

انتشار فيروس نقص المناعة البشرية

يمكن أن تحدث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية إذا دخل الجسم دم مصاب، أو سائل منوي، أو سوائل مهبلية، ويمكن أن يحدث هذا في الحالات التالية:

ممارسة الجنس

قد تحدث العدوى عن طريق ممارسة الجنس المهبلي، أو الشرجي مع شريك مصاب، وينطوي الجنس الفموي على مخاطر أقل، ولكن يمكن أن يدخل الفيروس إلى الجسم من خلال قروح الفم أو الخدوش الصغيرة التي يمكن أن تحدث في المستقيم أو المهبل أثناء ممارسة الجنس.

تقاسم الإبر لحقن المخدرات غير المشروعة

إن مشاركة الإبر والمحاقن، تعرض مستخدميها لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المعدية الأخرى، مثل التهاب الكبد.

نقل الدم

في بعض الأحيان قد ينتقل الفيروس عن طريق الدم من متبرع، ولكن تقوم المستشفيات وبنوك الدم بفحص إمدادات الدم بحثاً عن فيروس نقص المناعة البشرية، لذا فإن هذا الخطر ضئيل في الأماكن التي يتم فيها اتخاذ هذه الاحتياطات، ولكن قد يكون هذا الخطر أعلى في البلدان الفقيرة بالموارد التي لا تستطيع فحص جميع الدم المتبرع به، وإن الأمر يكون صعباً وخاصة لعدم وجود أدوية شافية لعلاج الإيدز.

الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية

يمكن للنساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية نقل الفيروس إلى أطفالهن، كما يمكن للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين يتلقون العلاج من العدوى أثناء الحمل أن يقللوا بشكل كبير من المخاطر على أطفالهم، ولكن هذا لا يساعدهم في علاج الإيدز.

علاج الإيدز

علاج الإيدز, مرض الإيدز, أعراض مرض الإيدز, أعراض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية, تطور مرض الإيدز, الأسباب, تحول فيروس نقص المناعة البشرية إلى مرض الإيدز, انتشار فيروس نقص المناعة البشرية, طرق علاج الإيدز والحد من تفاقم المرض

طرق علاج الإيدز والحد من تفاقم المرض

لا يوجد في الوقت الحالي لقاح لمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، كما لا يوجد علاج لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ولكن يمكنك حماية نفسك والآخرين من العدوى.

للمساعدة في منع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية:

ضع في اعتبارك الوقاية قبل التعرض، والتي تسمى أيضاً PrEP

هناك دواءان يمكن استخدامهما للوقاية قبل التعرض PrEP يتم تناولهما عن طريق الفم، ودواء آخر يُعطى على شكل حقنة.

الأدوية الفموية هي دواء تروفادا وهو يحتوي على دواءين (تينوفوفير ديسوبروكسيل فومارات و إمتريسيتابين)، والدواء الثاني هو ديسكوفي وهو أيضاً دواء مركب يضم عقارين من مضادات الفيروسات هما (تينوفوفير ألافيناميد و إمتريسيتابين)، والدواء القابل للحقن هو كابوتيغرافير.

يمكن أن تقلل الوقاية قبل التعرض من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المنقول عن طريق الاتصال الجنسي لدى الأشخاص المعرضين لخطر كبير جداً.

استخدام العلاج كوقاية، يسمى أيضاً TasP

إذا كنت مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية، فإن تناول أدوية فيروس نقص المناعة البشرية يمكن أن يمنع شريكك من الإصابة بالفيروس، وإذا لم تظهر اختبارات الدم أي فيروس، فهذا يعني أنه لا يمكن اكتشاف الحمل الفيروسي، وبالتالي لن تنقل الفيروس إلى أي شخص آخر من خلال الجنس.

إذا كنت تستخدم TasP، فيجب عليك تناول أدوية علاج الإيدز تماماً كما هو موصوف وإجراء فحوصات منتظمة.

استخدام الوقاية بعد التعرض، والتي تسمى أيضاً PEP

إذا كنت قد تعرضت لفيروس نقص المناعة البشرية، أو كنت تعتقد أنك تعرضت له خلال الجنس، أو من خلال الإبر، أو في مكان العمل، فاتصل بمتخصص الرعاية الصحية أو اذهب إلى غرفة الطوارئ، يمكن أن يؤدي تناول PEP بأسرع ما يمكن خلال أول 72 ساعة إلى تقليل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل كبير، كما تحتاج إلى تناول الدواء لمدة 28 يوماً.

استخدم واقياً ذكرياً جديداً في كل مرة تمارس فيها الجنس، ويمكن استخدام الواقي الذكري والأنثوي، وإذا كنت تستخدم مادة مزلقة أثناء مماسة الجنس، فتأكد من أنها مائية، إذ يمكن للمواد المزلقة الزيتية أن تضعف الواقي الذكري وتتسبب في تمزقه.

أخبر شركائك أنك مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، كما أنه من المهم أن تخبر جميع شركائك الجنسيين الحاليين والسابقين أنك مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، إذ يجب أن يخضعو للاختبارات اللازمة.

إذا كنت حاملاً، يجب طلب الرعاية الطبية على الفور، إذ يمكنك نقل فيروس نقص المناعة البشرية إلى طفلك، ولكن إذا تلقيت علاج الإيدز أثناء الحمل، يمكنك تقليل مخاطر طفلك بشكل كبير.

تشير الدراسات إلى أن ختان الذكور (إزالة القلفة من القضيب)، يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

قد يلجأ بعض المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية إلى تناول مكملات غذائية التي يُزعم إسهامها في تعزيز الجهاز المناعي، أو الوقاية من الآثار الجانبية للأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشري، ولكنها لا تعتبر من طرق علاج الإيدز، لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن استخدام أي مكمّل غذائي من شأنه تعزيز المناعة، بل وقد يتعارض الكثير منها مع الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، لذا، يجب دائماً استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية أو علاجات بديلة لضمان عدم وجود تفاعلات دوائية لها.

تحدثنا في هذا المقال عن متلازمة نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وأسبابه، وأعراضه، وطرق انتقاله، بالإضافة إلى أهم الطرق المتبعة لعلاج الإيدز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *