الشرخ أو (الشق الشرجي) هو شق أو انفصال في الأنسجة التي تبطن قناة الشرج، حيث تتسبب الصدمة في تمزق البطانة، مما يسبب ألمًا حادًا ونزيفًا، عادة ما تلتئم معظم حالات الشرخ بالرعاية الذاتية، ولكن بعض الحالات تحتاج لعلاج الشرخ باستخدام ادوية مناسبة للحالة.

لمحة عامة

يعتبر الشرخ سببًا شائعًا لآلام الشرج، ونزيف المستقيم، وخاصة أثناء حركات الأمعاء (التغوط)، وعادة ما تسبب الصدمة الشرجية شرخا، خاصة عند بذل الجهد لتمرير البراز الصلب، كذلك يمكن أن تحدث الشروخ الشرجية فجأة أو تدريجياً، كذلك يمكن أن يتم الشفاء بسرعة أو ببطء.

ويكون الشرخ شائعًا بنسبة أكبر لدى الرضع والنساء الحوامل، وإن حوالي نصف الأشخاص المصابين بالشروخ يصابون بها قبل أن يبلغوا 40، ويتم علاج الشرخ وفقًا لحالة المرض والأعراض المرافقة.

أعراض الشرخ

الأعراض الأكثر شيوعًا عند وجود الشرخ هي:

  • ألم حاد عند التغوط.
  • شعور بالحرق أو الحكة عند التغوط.
  • دم أحمر في البراز.

وقد يكون لدى بعض الأشخاص أعراض أخرى مثل:

  • تشنجات عضلية في الشرج.
  • كتلة على الجلد بالقرب من الشق.

يشعر معظم الناس – وليس جميعهم – بالألم بسبب الشرخ الشرجي، ويظهر الألم أكثر عند التغوط، لكنه يمكن أن يستمر لدقائق إلى عدة ساعات بعد ذلك، ويصفه المرضى بأنه ألم حاد، أو تمزق، أو شعور بالحرق، وقد يلاحظ بعض الناس أن الألم يشع إلى الأرداف، أو الفخذين العلويين، أو أسفل الظهر.

التفريق بين البواسير والشرخ

البواسير والشقوق الشرجية لها أعراض وأسباب متشابهة، ومن السهل الخلط بين أحدهما والآخر، ويمكن أن يحدث كلاهما عند بذل الكثير من الجهد عند التغوط، وكلاهما يمكن أن يسبب نزيفًا في المستقيم وآلامًا في الشرج، وحكة في الشرج.

في حين أن البواسير أكثر شيوعًا، فإن الشقوق الشرجية هي سبب الألم الشرجي بشكل أكثر شيوعًا، حيث لا تسبب البواسير الألم دائمًا، لكن 90٪ من الشقوق تسبب الألم. ومع ذلك، عادة ما يحدث الألم الناتج عن الشق خلال النوبات، بينما يمكن أن يكون ألم البواسير ثابتًا، وبالطبع فإن علاج الشرخ يختلف عن علاج البواسير.

أسباب الشرخ (الشق الشرجي)

تتسبب الصدمة في تمزق البطانة الشرجية، لكن الظروف الموجودة مسبقًا يمكن أن تلعب دورًا أيضًا في حدوث الشروخ، وهذا يتعلق بتشريح فتحة الشرج.

قرب نهاية فتحة الشرج، حيث تفتح على الخارج، يكون الجلد أشبه بالجلد الموجود خارج الجسم، ولكن في الجزء العلوي، (حيث تحدث الشقوق عادة)، تغلف فتحة الشرج بنفس الغشاء المخاطي الناعم مثل بقية الأمعاء الغليظة.

هذه البطانة المخاطية أكثر رقة وحساسية من البشرة العادية، مما يجعل تمزقها أسهل، وهذا ينطبق بشكل خاص على الأطفال، الذين غالبًا ما يصابون بالشقوق الشرجية (الشرخ)، كما يمكن أن تتعرض هذه البطانة للالتهاب، بسبب الإصابة أو المرض، ويمكن أن يؤدي الالتهاب طويل الأمد (المزمن) إلى إضعاف الأنسجة.

فتحة الشرج محاطة بعضلتين دائريتين تساعدان في التحكم في حركات الأمعاء (المصرات الشرجية)، إذا كانت هذه العضلات ضيقة جدًا، فيمكنها إضافة توتر إلى البطانة الشرجية، مما يسهل تمزقها، وحتى تقليل تدفق الدم إلى الأنسجة.

وتشمل الأسباب الرئيسية للشقوق الشرجية ما يلي:

  • الإمساك المزمن، والإجهاد عند التغوط.
  • متلازمة التغوط الانسدادي.
  • إسهال مزمن.
  • بعد الولادة.
  • اختراق المنطقة.

وتشمل الشروط الأخرى المساهمة في حدوث الشرخ، ما يلي:

  • جراحة سابقة.
  • الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.
  • مرض التهاب الأمعاء (IBD).
  • سرطان الشرج.
  • السل (TB).
  • الطفح الجلدي بسبب الحفاضات.

المضاعفات المحتملة للشرخ

تلتئم العديد من الشقوق الشرجية بنفسها في غضون أسابيع قليلة، ولكن يمكن أن تحتاج بعض الحالات لعلاج الشرخ حتى لا تتطور مسببة مضاعفات.

يمكن أن يتسبب الألم، وتقبض العضلات في شد عضلات الشرج وتشنجها، ويؤدي توتر العضلات، والتشنجات الشرجية إلى تفريق الشق، وتقليل تدفق الدم إلى الأنسجة، وهذا يجعل الشفاء أصعب، ويسبب المزيد من الألم، والمزيد من التوتر.

إذا استمرت الشقوق الشرجية (الشرخ) لفترة طويلة جدًا دون شفاء، فقد تؤدي إلى مزيد من المضاعفات، مثل:

  • مرض الانحشار البرازي.
  • التضيق الشرجي (تضيق القناة الشرجية الذي يمكن أن يجعل من الصعب البراز).
  • الناسور الشرجي.
علاج الشرخ

علاج الشرخ, لمحة عامة, أسباب الشرخ (الشق الشرجي), المضاعفات المحتملة للشرخ, طرق علاج الشرخ, بعض النصائح المنزلية لعلاج الشرخ

طرق علاج الشرخ

معظم حالات الشرخ تختفي من تلقاء نفسها، وهذه الشروخ هي حادة (مؤقتة)، حسث قد لا تحتاج إلى أي علاج على الإطلاق، سوى الرعاية الذاتية المنزلية، أو قد تحتاج فقط إلى كريم جلدي لتخفيف الآلام مؤقتًا، مثل الليدوكائين، ولكن إذا لم يلتئم الشرخ بعد عدة أسابيع، فسوف تحتاج لعلاج الشرخ.

تلتئم معظم حالات الشرخ في غضون أيام قليلة إلى أسابيع، ويستمر الشرخ المزمن عادةً أكثر من ثمانية أسابيع، وقد يستغرق العلاج من ستة أسابيع إلى 12 أسبوعًا حتى يتم علاج الشرخ.

الأدوية

تشمل الأدوية المستخدمة لعلاج الشرخ الشرجي ما يلي:

مرهم النيتروجليسرين

النيتروجليسرين هو دواء موسع للأوعية الدموية يستخدم في علاج الشرخ، يتم وضعه بشكل كريم جلدي، ويمكن أن يساعد في استعادة تدفق الدم، كما يمكن أن يساعد العضلة العاصرة الشرجية على الاسترخاء، ومع ذلك، يمكن أن يسبب الصداع، ويضطر بعض الناس إيقافه لهذا السبب.

حاصرات قنوات الكالسيوم

مثل ديلتيازيم أو نيفيدبين، وتعتبر هذه الأدوية مناسبة ومفيدة لاسترخاء الأوعية الدموية، وعضلات الشرجنن وقد تكون هذه الأدوية مناسبة في رحال لم يكن النيتروغليسيرين مناسبًا.

البوتوكس

يمكن أن يساعد حقن البوتوكس في عضلة العاصرة الشرجية في استرخائها، حيث يعمل البوتوكس على إرخاء العضلات، وتستمر آثاره لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، مما يمنح المريض وقتًا لعلاج الشرخ.

الملينات المشكلة للكتلة

لا يحتاج كل من يعاني من الإمساك إلى تناول أدوية لعلاج الإمساك، ولكن هذه الأدوية يمكن أن تساعد في حال وجود براز صلب للغاية يسبب ضغطًا إضافيًا على الشرخ، حيث تسحب هذه الملينات، السوائل إلى الأمعاء للمساعدة في تليين البراز.

الجراحة

إذا لم تستطع الأدوية علاج الشرخ، أو أن الشرخ عاد مرة أخرى بعد الشفاء، فقد يحتاج المريض إلى إجراء طبي بسيط لعلاج الشرخ نهائيًا، فالأدوية لها نتائج مختلطة للشقوق الشرجية المزمنة، لكن الجراحة، لها معدل نجاح 90٪.

يطلق على الإجراء بضع المصرة، ويتم إجراؤه تحت التخدير العام، حيث يقوم جراح القولون والمستقيم بإجراء جرح صغير في العضلة العاصرة الشرجية للتخلص من الضغط بشكل دائم.

علاج الشرخ

علاج الشرخ, لمحة عامة, أسباب الشرخ (الشق الشرجي), المضاعفات المحتملة للشرخ, طرق علاج الشرخ, بعض النصائح المنزلية لعلاج الشرخ

بعض النصائح المنزلية لعلاج الشرخ

ستلتئم معظم الشقوق الشرجية من تلقاء نفسها، ولكن يمكن المساعدة في علاج الشرخ مع القليل من الرعاية الذاتية بجانب استخدام الأدوية، إليك بعض النصائح:

  • لجعل التغوط أكثر راحة، ضع في اعتبارك استخدام ملينات البراز.
  • استخدم كرسيًا متدرجًا لدعم القدمي أثناء الجلوس على المرحاض، مما يساعد على وضع الوركين في وضع القرفصاء.
  • امسح فتحة الشرج بعناية بالورق الناعم أو المناديل المبللة الخالية من الكحول.
  • استخدم مرهمًا موضعيًا أو كريمًا على الشرخ.
  • يمكن أن يعزز استخدام الفازلين الشفاء عن طريق الاحتفاظ بالرطوبة والعمل كمضاد حيوي.
  • الاستحمام مرتين أو ثلاث مرات في اليوم لمدة 10-15 دقيقة على الأقل.
  • تطبيق مغطس ماء دافئ تجلس فيه لتخفيف الأعراض، والمساعدة في استرخاء العضلات.
  • شرب المزيد من الماء.
  • تناول المزيد من الفواكه والخضروات الطازجة.
  • تجنب الأطعمة الحارة والمكسرات أثناء ظهور الأعراض.

الشرخ (الشق الشرجي) هو حالة شائعة وليست خطيرة في العادة، لكنها يمكن أن تؤذي كثيرًا، وتلتئم معظم الشروخ في غضون أيام قليلة إلى أسابيع مع القليل من الرعاية الذاتية، لكن بعضها يكون أكثر تعقيدًا وقد يكون مقاومًا للعلاج.

إذا كان لديك شق مزمن، فلا تتردد في طلب العلاج الطبي، كذلك سارع لقراءة هذا المقال الذي يحتوي على العديد من المعلومات الهامة عن الشرخ (الشق الشرجي)، وأسبابه وأعراضه، والأدوية المستخدمة لعلاج الشرخ والمحسنة للأعراض مثل ليبيكول ألياف السيلليوم، بالإضافة إلى أهم طرق الرعاية الذاتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *