تعتبر الشوارد (أملاح الجسم) ضرورية لوظائف الجسم الأساسية، مثل الحفاظ على التعادل الكهربائي في الخلايا، وتنظيم عمل الأعصاب والعضلات، وتشمل الأملاح (الشوارد) المهمة الصوديوم، والبوتاسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والفوسفات، والبيكربونات، وإن أي خلل في هذه المكونات يتطلب علاج الأملاح في الجسم، إما بواسطة ادوية، أو بالطرق المناسبة الأخرى.

الأملاح

يمكن أن تكون هذه الشوارد غير متوازنة، مما يؤدي إلى مستويات عالية أو منخفضة من الأملاح، وتؤدي المستويات العالية أو المنخفضة إلى تعطيل وظائف الجسم الطبيعية، ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.

الصوديوم

الصوديوم، كاتيون نشط تناضحياً، هو أحد الشوارد الأساسية في السائل الموجود خارج الخلية، وهو مسؤول عن الحفاظ على حجم السائل خارج الخلية، وتنظيم جهد الغشاء الخلوي، ويتم تبادل الصوديوم مع البوتاسيوم عبر أغشية الخلايا كجزء من عملية النقل النشط.

يحدث تنظيم الصوديوم في الكلى، حيث يعتبر النبيب القريب هو المكان الذي تحدث فيه غالبية إعادة امتصاص الصوديوم، كذلك يخضع الصوديوم لإعادة الامتصاص في النبيبات البعيدة الملتفة.

من بين اضطرابات الأملاح والشوارد، يكون نقص صوديوم الدم هو الأكثر شيوعًا، ويتم تشخيص نقص صوديوم الدم عندما يكون مستوى الصوديوم في المصل أقل من 135 مليمول/لتر.

نقص صوديوم الدم له أعراض عصبية، فقد يعاني المرضى من الصداع، والارتباك، والغثيان، والهذيان، وتحدث حالة فرط الصوديوم عندما تكون مستويات الصوديوم في المصل أكبر من 145 مليمول/لتر، وتشمل أعراض فرط الصوديوم تسرع النفس، وصعوبة النوم، والقلق.

يمكن أن يساعد تصحيح الصوديوم السريع عن طريق علاج الأملاح في الجسم، في توخي العواقب الوخيمة التي قد تحدث مثل الوذمة الدماغية، ومتلازمة إزالة الميالين التناضحية (ODS)، كما تلعب عوامل أخرى، مثل تعاطي الكحول المزمن، وسوء التغذية، دوراً في حدوث متلازمة إزالة الميالين التناضحية.

البوتاسيوم

البوتاسيوم هو أيون موجود داخل الخلايا، وتعتبر مضخة الصوديوم والبوتاسيوم هي المسؤولة بشكل أساسي عن تنظيم التوازن بين الصوديوم والبوتاسيوم، حيث تضخ الصوديوم مقابل البوتاسيوم الذي ينتقل إلى الخلايا.

في الكلى، يتم ترشيح البوتاسيوم في الكبيبة، وتحدث إعادة امتصاص البوتاسيوم في النبيب القريب والجزء الصاعد من عروة هنلي.

قد تؤدي اختلالات البوتاسيوم إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويحدث نقص بوتاسيوم الدم عندما تقل مستويات البوتاسيوم في المصل عن 3.6 مليمول/لتر، وتشمل أعراض نقص بوتاسيوم الدم، الضعف، والتعب، وارتعاش العضلات.

يحدث فرط بوتاسيوم الدم عندما تكون مستويات البوتاسيوم في المصل أعلى من 5.5 مليمول/لتر، مما قد يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب، كما قد تحدث تقلصات العضلات، وضعف العضلات في حالات فرط بوتاسيوم الدم، وتحتاج كلا الحالتين (انخفاض أو ارتفاع البوتاسيوم) إلى علاج الأملاح في الجسم لمنع تطور المضاعفات الخطيرة.

الكالسيوم

يلعب الكالسيوم دورًا فسيولوجيًا كبيرًا في الجسم، وهو يشارك في تمعدن الهيكل العظمي، وانقباض العضلات، وانتقال النبضات العصبية، وتخثر الدم، وإفراز الهرمونات.

النظام الغذائي هو المصدر الأساسي للكالسيوم، حيث يتم التحكم في امتصاص الكالسيوم في الأمعاء بشكل أساسي من خلال الشكل النشط هرمونيًا لفيتامين د، كما ينظم هرمون جارات الدرقية أيضًا إفراز الكالسيوم في النبيب البعيد للكلى، حيث يعمل الكالسيتونين على خفض مستويات الكالسيوم في الدم.

يتطلب تشخيص نقص الكالسيوم في الدم فحص مستوى الألبومين في المصل لتصحيح إجمالي الكالسيوم وعلاج الأملاح في الجسم، ويتم تشخيص نقص الكالسيوم في الدم عندما تكون مستويات الكالسيوم الإجمالية في المصل أقل من 8.8 ملغ/ديسيلتر.

يوصى بفحص مستويات الكالسيوم في المصل للمرضى الذين خضعوا لاستئصال الغدة الدرقية، ويشخص فرط كالسيوم الدم عندما تتجاوز مستويات الكالسيوم الإجمالية في المصل المصححة 10,7 ملغ/ديسيلتر.

علاج الأملاح في الجسم

علاج الأملاح في الجسم, الأملاح , الأملاح في الجسم, طرق علاج الأملاح في الجسم

البيكربونات

تنظم الكلى في الغالب تركيز البيكربونات وتحافظ على توازن الحمض والأساس، حيث تعيد الكلى امتصاص البيكربونات المفلترة وتولد بيكربونات جديدة.

عادة ما يؤدي الإسهال إلى فقدان البيكربونات، مما يتسبب في اختلال التوازن، ويمكن أن تؤدي العديد من الاضطرابات المرتبطة بالكلى إلى فقدان توازن استقلاب البيكربونات، مما يؤدي إلى زيادة البيكربونات في الجسم، والحاجة لعلاج الأملاح في الجسم.

المغنيسيوم

المغنيسيوم هو كاتيون موجود داخل الخلايا، ويشارك المغنيسيوم بشكل أساسي في استقلاب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وعمل العضلات، والأداء العصبي، وإطلاق النواقل العصبية.

يحدث نقص المغنيسيوم في الدم عندما تكون مستويات المغنيسيوم في المصل أقل من 1.46 ملغ/ديسيلتر، وقد يؤدي تعاطي الكحول، وأمراض الجهاز الهضمي، والقصور المفرط للكلى إلى نقص مغنيزيوم الدم، وعادة ما يترافق مع عدم انتظام ضربات القلب، وقد ينتج نقص مغنيزيوم الدم أيضًا عن استخدام أدوية معينة، مثل أوميبرازول.

الكلوريد

الكلوريد هو أنيون يوجد في الغالب في السائل خارج الخلوي، وتعمل الكلى في الغالب على تنظيم مستويات كلوريد المصل، حيث يتم إعادة امتصاص معظم الكلوريد، الذي يتم ترشيحه بواسطة الكبيبة، بواسطة النبيبات القريبة والبعيدة (بشكل رئيسي بواسطة النبيبات القريبة) عن طريق النقل النشط والسلبي.

يمكن أن يحدث فرط الكلوريد بسبب فقدان بيكربونات الجهاز الهضمي،و يظهر نقص الكلوريد في حالات القيء، أو زيادة اكتساب الماء مثل قصور القلب الاحتقاني.

الفوسفور

الفوسفور هو كاتيون موجود خارج الخلية، ويوجد خمسة وثمانون في المائة من إجمالي فوسفور الجسم في العظام والأسنان على شكل هيدروكسي أباتيت، كما تحتوي الأنسجة الرخوة على 15٪ المتبقية من الفوسفور.

يرجع عدم توازن الفوسفات بشكل شائع إلى إحدى العمليات الثلاث: ضعف المدخول الغذائي، واضطرابات الجهاز الهضمي، واضطراب إفراز الكلى.

الأملاح في الجسم

توجد العديد من أنواع أملاح في البول، والتي قد تسبب تكون الحصى في البول والكلى، وأشهر هذه الأملاح هي أملاح الكالسيوم، بما فيها أوكسالات الكالسيوم، وفوسفات الكالسيوم، ومالات الكالسيوم، كذلك تتضمن أملاح الكلى والبول المكونة للحصى حمض اليوريك، والسيستين، والستروفيت.

عادة ما تزداد احتمالية وجود الأملاح في البول في حالات وجود بعض الأمراض مثل خمول الغدة الدرقية، أو اتباع نظام غذائي غني بهذه الأملاح، أو عدم شرب كميات كافية من السوائل، والجفاف الذي قد يحدث لأسباب عديدة منها القيء والإسهال، أو تناول كميات كبيرة من الفيتامين سي أو البروتينات حيوانية المصدر.

ينصح المريض بعلاج الأملاح في الجسم مبكراً، ففي بداية مراحلها يمكن أن لا تسبب هذه الأملاح أية أعراض ظاهرة للمريض، ولكن مع تراكمها وازياد حجمها يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث الألم، والحمى، وخروج الدم في البول، وغيرها من الأعراض الأخرى.

طرق علاج الأملاح في الجسم

إن علاج الأملاح في الجسم يعتمد على الحجم التي وصلت إليه، وهو كما يلي:

علاج الأملاح صغيرة الحجم

عادة لا تتطلب أملاح البول صغيرة الحجم أي تدخل طبي للعلاج، فهي غالباً ما تمر وتخرج من الجسم عن طريق البول، وقد يستغرق التخلص من الأملاح صغبرة الحجم فترة تتراوح ما بين 4 – 6 أسابيع، ويمكن تسهيل عملية علاج الأكلاح في الجسم من خلال:

  • تناول السوائل الصحية، حيث ينصح بتناول ما يقارب 3.5 لتر يومياً وبشكل متواصل إلى أن يتم علاج الأملاح في الجسم.
  • تجنب شرب المشروبات الغازية.
  • تجنب تناول كمية كبيرة من الملح.

كما يمكن أن يصف الطبيب عددًا من الأدوية التي قد تساعد في تخفيف الألم وعلاج الأملاح في الجسم، بما فيها:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.
  • الأدوية التي تعمل على إرخاء عضلات الحالب، مثل حاصرات ألفا، مثل دواء التامسولوسين.
  • الأدوية المضادة للغثيان والقيء.
  • بيكربونات الصوديوم أو سترات الصوديوم، حيث أنها تعمل على تخفيف حموضة البول.
  • دواء ألوبيورينول، والذي يعمل على التخلص من الأملاح، والحصوات التي تحتوي على حمض البول.
  • مدرات البول الثيازيدية أو محاليل الفوسفور، حيث أنها تساعد في علاج الأملاح في الجسم ومنع تكون حصوات الكالسيوم.
  • بيكربونات الصوديوم أو سيترات الصوديوم التي تقلل حموضة البول.
علاج الأملاح في الجسم

علاج الأملاح في الجسم, الأملاح , الأملاح في الجسم, طرق علاج الأملاح في الجسم

علاج الأملاح كبيرة الحجم

تتسبب الأملاح كبيرة الحجم في ظهور أعراض شديدة لا يمكن للمريض تحملها، وعادة ما يحتاج علاج الأملاح كبيرة الحجم إلى تدخل طبي، حيث أن التدابير العلاجية الدوائية قد لا تفيد أبداً في علاج الأملاح في الجسم عندما تكون كبيرة الحجم.

يمكن أن يتم علاج الأملاح كبيرة الحجم من خلال:

  • تفتيت الأملاح والحصى بالموجات فوق صوتية.
  • تفتيت الأملاح والحصى بالليزر.
  • تفتيت الأملاح والحصى من خلال الجلد.
  • تنظير الحالب.
  • الجراحة.

إذ كنت تعاني من أي من الأعراض السابقة أو إذا كان لديك شك في زيادة الأملاح لديك، ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن الشوارد الأساسية في الجسم، وحالات انخفاض أو فرط الشوارد، والحالات التي تسبب زيادة الأملاح في الجسم ومضاعفاتها، بالإضافة إلى أهم الطرق المستخدمة لعلاج الأملاح في الجسم مثل دواء بروفين.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *