قد تكون معرفة إصابتك بالسرطان أمراً مرهقاً ومخيفاً،حيث يتسبب السرطان في انقسام الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى أورام وتلف في جهاز المناعة، في هذا المقال سنناقش ماهية السرطان والأعراض التي يجب مراقبتها وكيفية اكتشافه وأهم الطرق والادوية المستخدمة لعلاج السرطان وسبل الرعاية بعد العلاج.

لمحة عامة

السرطان هو مجموعة كبيرة من الأمراض يجمعها شيء واحد مشترك وهو أنها تحدث جميعها عندما تصبح الخلايا الطبيعية خلايا سرطانية تتكاثر وتنتشر.

السرطان مصطلح واسع، يحدث عندما تسبب التغيرات الخلوية النمو غير المنضبط للخلايا.

تسبب بعض أنواع السرطان نمواً سريعاً للخلايا، بينما يتسبب البعض الآخر في نمو الخلايا وانقسامها بمعدل أبطأ.

تؤدي بعض أشكال السرطان إلى نمو مرئي يسمى الأورام، في حين أن أشكالاً أخرى، مثل سرطان الدم، لا تفعل ذلك.

معظم خلايا الجسم لها وظائف محددة وعمر ثابت، ويعد موت الخلايا جزءاً من ظاهرة طبيعية ومفيدة يسميها المتخصصون في الرعاية الصحية (موت الخلايا المبرمج).

تتلقى الخلية تعليمات بالموت حتى يتمكن الجسم من استبدالها بخلية أحدث تعمل بشكل أفضل، ولكن تفتقر الخلايا السرطانية إلى المكونات التي ترشدها إلى التوقف عن الانقسام والموت، ونتيجة لذلك، تتراكم هذه  الخلايا في الجسم، باستخدام الأكسجين والمغذيات التي عادة ما تغذي الخلايا الأخرى، ويمكن للخلايا السرطانية أن تشكل أوراماً وتضعف جهاز المناعة وتسبب تغيرات أخرى تمنع الجسم من العمل بشكل طبيعي، وقد تظهر الخلايا السرطانية في منطقة واحدة، ثم تنتشر عبر العقد الليمفاوية.

يعتبر مرض السرطان ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعاً في الولايات المتحدة، لكن عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب السرطان في الوقت الحالي أقل مما كان عليه قبل 20 عاماً، إذ إن الاكتشاف المبكر والعلاجات المبتكرة تساعد في علاج السرطان ومساعدة الأشخاص المصابين بالسرطان على العيش لفترة أطول، في الوقت نفسه، يحدد الباحثون الطبيون عوامل الخطر المستقلة المرتبطة بتطور السرطان للمساعدة في منع الأشخاص من الإصابة بالسرطان.

الخلية الطبيعية والخلية السرطانية

عادة، تتبع الخلايا التعليمات التي تقدمها الجينات، إذ تضع الجينات قواعد يجب أن تتبعها الخلايا، مثل وقت البدء والتوقف عن النمو، ولكن الخلايا السرطانية تتجاهل هذه القواعد التي تتبعها الخلايا الطبيعية:

  • تنقسم الخلايا الطبيعية وتتكاثر بطريقة خاضعة للرقابة، بينما تتكاثر الخلايا السرطانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
  • الخلايا الطبيعية مبرمجة لتموت (موت الخلايا المبرمج)، بينما تتجاهل الخلايا السرطانية الموت الخلوي.
  • الخلايا الطبيعية للأعضاء الصلبة تبقى في مكانها، بينما جميع الخلايا السرطانية قادرة على التحرك.
  • الخلايا الطبيعية لا تنمو بسرعة الخلايا السرطانية.

يبدأ السرطان عندما يتحور جين أو عدة جينات لتخلق خلايا سرطانية، هذه الخلايا تخلق مجموعات سرطانية أو أورام، كذلك قد تنفصل الخلايا السرطانية عن الأورام، لتنتقل إلى مناطق أخرى من الجسم، وهذا ما يطلق عليه اسم الورم الخبيث.

على سبيل المثال، قد ينتشر ورم الثدي إلى الرئتين، وفي بعض أنواع سرطان الدم، تصنع الخلايا غير الطبيعية في نقي العظام خلايا دم غير طبيعية تتكاثر بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

علاج السرطان

علاج السرطان, لمحة عامة, الخلية الطبيعية والخلية السرطانية, أعراض السرطان, أسباب السرطان, عوامل الخطر, طرق علاج السرطان

أعراض السرطان

السرطان مرض معقد، إذ يمكن أن يصاب الشخص بالسرطان لسنوات دون ظهور الأعراض، وفي حالات أخرى، قد يسبب السرطان أعراضاً ملحوظة تزداد سوءاً بسرعة كبيرة، وتشبه العديد من أعراض السرطان أمراضاً أخرى أقل خطورة، لذلك فإن وجود أعراض معينة لا يعني أنك مصاب بالسرطان، وبشكل عام، ينصح بالتحدث إلى الطبيب في أي وقت يكون هناك تغير في الجسم يستمر لأكثر من أسبوعين لعلاج السرطان بأسرع وقت.

تشمل بعض أعراض السرطان المبكرة الشائعة ما يلي:

  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • التعب المزمن.
  • ألم مستمر.
  • الحمى التي تحدث في الغالب في الليل.
  • تغير الجلد، خاصة الشامات التي يتغير شكلها وحجمها أو ظهور شامات جديدة.

إذا تُرك السرطان دون علاج، فقد يسبب أعراضاً إضافية، بما في ذلك:

  • كدمات أو نزيف.
  • كتل تحت الجلد لا تختفي.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في البلع.

أسباب السرطان

السرطان هو اضطراب وراثي، يحدث عندما تتحور الجينات التي تدير نشاط الخلية وتخلق خلايا غير طبيعية تنقسم وتتكاثر، مما يؤدي في النهاية إلى تعطيل آلية عمل الجسم.

يقدر الباحثون أن 5٪ إلى 12٪ من جميع أنواع السرطان ناتجة عن طفرات جينية وراثية لا يمكنك التحكم فيها.

في كثير من الأحيان، يحدث السرطان كطفرة جينية مكتسبة، وتحدث الطفرات الجينية المكتسبة على مدار حياة الفرد.

تغير بعض الجينات البروتينات المسؤولة عن إصلاح الخلايا التالفة، ويمكن أن يؤدي هذا إلى الاستعداد للإصابة بالسرطان، وإذا كان لدى أحد الوالدين هذه الجينات، فقد ينقل التعليمات المعدلة إلى أولاده، ويشار إلى هذا على أنه طفرة جينية موروثة، وبذلك قد تساهم هذه الطفرات في تطوير ما يصل إلى 10٪ لحالات السرطان.

تحدث تغييرات أخرى يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان في الإشارات الكيميائية التي تحدد كيفية تشغيل الخلايا لجينات معينة وإيقافها، قد يطلق الأطباء على هذه (التغييرات اللاجينية).

عوامل الخطر

تشمل عوامل الخطر التي يمكن تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان:

  • التدخين.
  • استهلاك الكحول بكثرة.
  • وزن الجسم الزائد.
  • الخمول البدني.
  • سوء التغذية.
  • عدوى فيروس الورم الحليمي البشري.

عوامل الخطر الأخرى للسرطان لا يمكن الوقاية منها، وحالياً، يعتبر العمر أهم عامل خطر للسرطان.

علاج السرطان

علاج السرطان, لمحة عامة, الخلية الطبيعية والخلية السرطانية, أعراض السرطان, أسباب السرطان, عوامل الخطر, طرق علاج السرطان

طرق علاج السرطان

عادة ما يصف الأطباء علاج السرطان بناءً على نوع السرطان ومرحلته عند التشخيص والصحة العامة للشخص.

تشمل بعض الأمثلة على علاج السرطان ما يلي:

العلاج الكيميائي

يهدف العلاج الكيميائي إلى قتل الخلايا السرطانية باستخدام الأدوية التي تستهدف الخلايا سريعة الانقسام، ويمكن أن تساعد هذه الأدوية أيضاً في تقليص الأورام، لكن الآثار الجانبية يمكن أن تكون شديدة.

العلاج الهرموني

يتضمن العلاج الهرموني تناول الأدوية التي تغير آلية عمل بعض الهرمونات أو تتداخل مع قدرة الجسم على إنتاجها، وتفيد هذه الطريقة في علاج سرطان البروستات وسرطان الثدي.

العلاج المناعي

يستخدم العلاج المناعي الأدوية والعلاجات الأخرى لتعزيز جهاز المناعة وتشجيعه على محاربة الخلايا السرطانية.

العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي جرعة عالية من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية، كذلك قد يوصي الطبيب باستخدام الإشعاع لتقليص الورم قبل الجراحة أو تقليل الأعراض المرتبطة بالورم.

زراعة الخلايا الجذعية

يمكن أن تكون زراعة الخلايا الجذعية مفيدة بشكل خاص للأشخاص المصابين بالسرطانات المرتبطة بالدم، مثل سرطان الدم أو سرطان الغدد الليمفاوية، ويتضمن هذا العلاج إزالة الخلايا، مثل خلايا الدم الحمراء أو البيضاء، التي دمرها العلاج الكيميائي أو الإشعاع، ومن ثم يقوم فنيو المختبر بتقوية الخلايا وإعادتها إلى الجسم.

الجراحة

غالباً ما تكون الجراحة جزءاً من خطة علاج السرطان عندما يكون لدى الشخص ورم سرطاني، أيضاً، قد يزيل الجراح الغدد الليمفاوية لتقليل أو منع انتشار المرض.

العلاجات المستهدفة

تؤدي العلاجات المستهدفة وظائف داخل الخلايا السرطانية لمنعها من التكاثر، كما يمكنها أيضاً تعزيز جهاز المناعة مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة والجزيئات الصغيرة، وغالباً ما يستخدم الأطباء أكثر من نوع واحد من علاج السرطان لتعظيم الفعالية.

إذا كنت تعاني من السرطان أو تشك بذلك ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن السرطان، وأسبابه، وأعراضه، بالإضافة إلى أهم الادوية والمكملات غذائية والطرق المستخدمة في علاج السرطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *