يعاني معظم الناس من الصداع من وقت لآخر، ولكن إذا كنت تعاني من صداع يظهر بشكل مستمر، فقد تعاني من صداع يومي مزمن، ويشمل الصداع اليومي المزمن مجموعة متنوعة من الأنواع الفرعية للصداع، وتدل كلمة (مزمن) إلى عدد المرات التي يحدث فيها الصداع ومدة استمرار الحالة، سنتعرف في هذا المقال على هذه الحالة وأهم ادوية علاج الصداع المستمر.

الصداع المستمر

إن الطبيعة المستمرة للصداع اليومي المزمن تجعله من أكثر حالات الصداع إعاقة للأنشطة اليومية، وقد يساعد العلاج الأولي القوي والتدابير الثابتة طويلة الأجل في تخفيف الألم وتؤدي إلى تواتر أقل للصداع.

الأعراض

بحكم التعريف، يحدث الصداع اليومي المزمن 15 يوماً أو أكثر في الشهر، لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر.

هناك نوعان الصداع اليومي المزمن نوع قصير الأمد وآخر طويل الأمد، حيث يدوم الصداع طويل الأمد أكثر من أربع ساعات، ويشمل الأنواع التالية:

  • الصداع النصفي المزمن.
  • الصداع التوتري المزمن.
  • الصداع اليومي المستمر.
  • الشقيقة المستمرة.

الصداع النصفي المزمن

يحدث هذا النوع عادةً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي العرضي، ويميل الصداع النصفي المزمن إلى:

  • التأثير على جانب واحد أو كلا الجانبين من الرأس.
  • الشعور بإحساس نابض وخفقان.
  • يسبب ألماً يتراوح من متوسط إلى شديد.

كذلك فإنه قد يسبب واحداً على الأقل من الأعراض التالية:

  • الغثيان أو القيء أو كليهما.
  • الحساسية للضوء والصوت.

الصداع التوتري المزمن

يميل هذا الصداع إلى:

  • التأثير على جانبي الرأس.
  • يسبب ألماً يتراوح من خفيف إلى معتدل.
  • يسبب ألماً ضاغطاً وليس نابضاً.

الصداع اليومي المستمر

يحدث هذا الصداع فجأة، عادة لدى الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ من المعاناة من صداع، وتتميز هذه الحالة بالأعراض التالية:

  • غالباً ما يؤثر على جانبي الرأس.

يسبب ألماً ضاغطاً ولكن ليس نابضاً.

  • تسبب ألماً خفيفاً إلى معتدلاً.

الشقيقة المستمرة

ويتميز هذا النوع من لصداع بما يلي:

  • يؤثر على جانب واحد فقط من الرأس.
  • يتكرر بشكل يومي ومستمر دون فترات خالية من الألم.
  • تسبب ألماً يتراوح من معتدل إلى شديد.
  • يمكن علاج الصداع المستمر في هذه الحالة بمسكنات الألم مثل الإندوميثاسين.
  • يمكن أن تصبح شديدة مع تطور أعراض شبيهة بالصداع النصفي.

بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الشقيقة المستمرة بواحد على الأقل من الأعراض التالية:

  • دماع أو احمرار العين على الجانب المصاب..
  • احتقان الأنف أو سيلان الأنف.
  • تدلي الجفن أو تضيق البؤبؤ.
  • الإحساس بالقلق.

متى يجب مراجعة الطبيب

الصداع العرضي شائع، وعادة لا يتطلب أي رعاية طبية. ومع ذلك، استشر طبيبك إذا عانيت من أي مما يلي:

  • تكرار الصداع مرتين أو أكثر في الأسبوع.
  • تناول مسكنات الألم بسبب الصداع في معظم الأيام.
  • تناول جرعات أكثر من الموصى بها من مسكنات الألم لعلاج الصداع المستمر.
  • تغير نمط الصداع أو تفاقمه.
  • تعطيل الأنشطة اليومية بسبب الصداع.

كما ينصح بطلب رعاية طبية فورية إذا كان الصداع:

  • مفاجئاً وشديداً.
  • مترافق مع الحمى، أو تيبس الرقبة، أو الارتباك، أو الرؤية المزدوجة، أو الضعف، أو الخدر، أو صعوبة الكلام.
  • إذا كان الصداع تالياً لإصابة في الرأس.
  • يزداد سوءًا على الرغم من تناول مسكنات الألم.
علاج الصداع المستمر

علاج الصداع المستمر, الصداع المستمر, الأعراض, متى يجب مراجعة الطبيب, أسباب الصداع المستمر, عوامل الخطر, المضاعفات, الوقاية, طرق علاج الصداع المستمر

 

أسباب الصداع المستمر

إن الأسباب المحددة للعديد من أنواع الصداع اليومي المزمن غير مفهومة جيداً، كذلك فإن الصداع اليومي المزمن الحقيقي (الأولي) ليس له سبب أساسي محدد.

تشمل الحالات التي قد تسبب صداعاً يومياً مزمناً ما يلي:

  • الالتهاب أو مشاكل أخرى في الأوعية الدموية داخل الدماغ وحوله، بما في ذلك السكتة الدماغية.
  • بعض أنواع الالتهابات، مثل التهاب السحايا.
  • الضغط داخل الجمجمة إما مرتفع جداً أو منخفض جداً.
  • ورم في المخ.
  • إصابات الدماغ الرضحية.
  • صداع الإفراط في استخدام الأدوية (لدى الأشخاص الذين يتناولون المسكنات أكثر من يومين في الأسبوع.

عوامل الخطر

تشمل العوامل المرتبطة بتطور الصداع المتكرر ما يلي:

  • الجنس (النساء أكثر عرضة للإصابة بالصداع المتكرر).
  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • اضطرابات النوم.
  • السمنة.
  • الشخير.
  • الإفراط في استخدام الكافيين.
  • الإفراط في استخدام أدوية الصداع.
  • حالات الألم المزمن الأخرى.

المضاعفات

إذا كنت تعاني من صداع يومي مزمن، فمن المرجح أيضاً أن تعاني من الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، وغيرها من المشاكل النفسية والجسدية، وستحتاج لعلاج الصداع المستمر.

الوقاية

قد تساعد بعض الأساليب في تخفيف الصداع اليومي المزمن، ومنها:

تجنب محفزات الصداع

يمكن أن يساعد الاحتفاظ بتواريخ الإصابة بالصداع في تحديد سبب الصداع حتى يتمكن المريض من تجنب المحفزات، كما يفضل تضمين تفاصيل حول كل صداع، مثل وقت حدوثه، والأنشطة التي كان يقوم بها المريض أثناء حدوث الصداع ومدة استمراره.

تجنب الإفراط في استخدام الأدوية

يمكن أن يؤدي تناول أدوية علاج الصداع المستمر، إلى زيادة شدة وتواتر الصداع، لذلك استشر الطبيب حول كيفية تقليل جرعات الدواء لأنه قد يسبب آثاراً جانبية خطيرة إذا تم تناولها بشكل غير صحيح.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يحتاج الشخص البالغ العادي من سبع إلى ثماني ساعات من النوم في الليلة الواحدة، لذلك من الأفضل الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، كما ينصح بالتحدث إلى الطبيب إذا كنت تعاني من اضطرابات في النوم، مثل الشخير.

لا تتخطى وجبات الطعام

تناول وجبات صحية في نفس الأوقات تقريباً يومياً،  وتجنب الأطعمة أو المشروبات، مثل تلك التي تحتوي على الكافيين، والتي قد تسبب الصداع، كذلك ينصح بإنقاص الوزن إذا كنت تعاني من السمنة المفرطة.

ممارسة الرياضة بانتظام

يمكن للنشاط البدني والتمارين الرياضية المنتظمة أن تحسن الصحة البدنية والعقلية ويقلل من التوتر.

تقليل التوتر

التوتر هو سبب شائع للصداع المزمن، لذلك كن منظمًا، وابق إيجابياً، وجرب تقنيات تقليل التوتر، مثل اليوجا أو التأمل.

التقليل من استهلاك الكافيين

في حين أن بعض أدوية الصداع تحتوي على الكافيين لأنه يمكن أن يكون مفيدًا في تقليل آلام الصداع، إلا أنه يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم الصداع، لذلك حاول تقليل الكافيين من نظامك الغذائي.

علاج الصداع المستمر

علاج الصداع المستمر, الصداع المستمر, الأعراض, متى يجب مراجعة الطبيب, أسباب الصداع المستمر, عوامل الخطر, المضاعفات, الوقاية, طرق علاج الصداع المستمر

 

طرق علاج الصداع المستمر

غالباً ما يركز علاج الصداع المستمر على الوقاية من الألم، وتختلف استراتيجيات الوقاية، اعتماداً على نوع الصداع الذي يعاني منه الشخص وما إذا كان الإفراط في تناول الأدوية يساهم في حدوث الصداع، وفي حال كنت تتناول مسكنات الألم لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، فقد تكون الخطوة الأولى هي التخلص من هذه الأدوية بتوجيه من الطبيب.

عندما تكون مستعداً للبدء بالعلاج الوقائي، قد يوصي الطبيبك بما يلي:

مضادات الاكتئاب

يمكن استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل نورتريبتلين لعلاج الصداع المستمر، ويمكن أن تساعد هذه الأدوية أيضاً في علاج الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم التي غالباً ما تصاحب الصداع اليومي المزمن.

قد تساعد مضادات الاكتئاب الأخرى، مثل فلوكسيتين (بروزاك) وهو من مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI)، في علاج الاكتئاب والقلق.

حاصرات بيتا

تستخدم هذه الأدوية عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهي أيضاً الدعامة الأساسية لمنع الصداع النصفي العرضي، وتشمل هذه الأدوية (الأتينولول، والميتوبرولول، والبروبرانولول).

الأدوية المضادة للنوبات والاختلاج

يبدو أن بعض الأدوية المضادة للنوبات تساعد في منع الصداع النصفي، ويمكن استخدامها للوقاية من الصداع اليومي المزمن أيضاً. وتشمل الخيارات (توبيرامات، وغابابنتين).

مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAIDs)

قد تكون هذه الأدوية مثل (النابروكسين) مفيدة لعلاج الصداع المستمر، وخاصة إذا كان المريض يحاول الانسحاب من مسكنات الألم الأخرى، ويمكن استخدامها بشكل دوري عندما يكون الصداع أكثر حدة.

إذا كنت تعاني من الصداع بشكل دائم ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن الصداع وأنواعه وأسبابه، بالإضافة إلى أهم الطرق والأدوية المستخدمة في علاج الصداع المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *