يمكننا جميعًا أن نشعر بالاكتئاب أو القلق من وقت لآخر، وهذا ليس مدعاة للقلق عادة، ولكن إذا استمرت هذه المشاعر أو تكررت، وبدأت تؤثر على حياتك اليومية، فعليك طلب المساعدة والدعم، لعلاج الاكتئاب والقلق المستمر، إما بالعلاج النفسي أو باستخدام ادوية مناسبة للحالة.

الاكتئاب

الاكتئاب أكثر شيوعًا مما يدركه الكثير من الناس، فهو يصيب 1 من كل 6 أشخاص.

نشعر جميعًا بالاكتئاب أو من نوع من الإحباط بين الحين والآخر، ولكن إذا استمرت هذه المشاعر لفترة طويلة أو كان تتكرر، أو إذا بدأت في التأثير على مهام الحياة اليومية، فيجب طلب الدعم واستشارة المختصين لأن هذا قد يكون دلالة على مرض الاكتئاب.

يمكن أن يظهر الاكتئاب نفسه بعدة طرق مختلفة، وستكون تجربة كل شخص مختلفة عن الآخرين، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • الشعور بقلة الرغبة في التحدث، أو الحاجة إلى التزام الهدوء، أو حب الوحدة، أو فقدان الاهتمام بالأشياء.
  • البكاء أكثر من المعتاد، أو على أشياء لا تزعج عادةً.
  • الشعور بالتشاؤم، أو اليأس، أو الذنب،
  • صعوبات في النوم، سواء كان ذلك يعني الاستيقاظ مبكرًا وعدم القدرة على النوم، أو الأرق.
  • عدم الرغبة في النهوض من السرير.
  • مواجهة صعوبة في التحفيز على الغسيل واللباس، أو عدم الرغبة في الاعتناء بالمظهر.
  • تغيرات في الشهية.
  • انخفاض الدافع الجنسي.
  • شرب الكحول أكثر من المعتاد.
  • الشعور بالتعب.
  • فقدان الثقة في النفس والشعور بالحياة لا معنى لها.
  • أفكار انتحارية.

عادةً ما يعاني كبار السن المصابون بالاكتئاب من أعراض جسدية أشد، مثل التعب، وفقدان الوزن، ومشاكل النوم، يجب الانتباه إلى أن هذه المشكلات ليست مسائل تافهة، قهي ضرورية للصحة العقلية والجسدية وقد يتحاج كبار السن لعلاج الاكتئاب والقلق.

إذا كان الشخص يعاني من بعض هذه الأعراض في معظم الأيام لمدة 2-4 أسابيع، فيجب التحدث إلى أخصائي طبي.

القلق

القلق هو  الإحساس الذي يشعر به الفرد عند التوتر أو الخوف من الأشياء التي تحدث حاليًا، أو الأشياء التي يعتقد أنها يمكن أن تحدث في المستقبل.

من المفيد وجود قدر صغير من القلق يمكن التحكم فيه من وقت لآخر، فهو يشكل جزءًا من أنظمة التحذير الداخلية في الجسم والتي تنبه إلى وجود الخطر أو التهديدات الأخرى، لكن القلق يصبح مشكلة عندما تأتي المشاعر القلقة بشكل غير متوقع وتكون عارمة، ولا يمكن السيطرة عليها.

إذا أصبحت مشاعرك القلقة أكثر ثباتًا وبدأت في التأثير على حياتك اليومية، فقد تكون بحاجة لعلاج الاكتئاب والقلق لذلك استشر الطبيب في الحال.

تختلف أعراض القلق، ولكنها غالبًا ما تشمل:

  • الشعور بالتوتر الشديد.
  • القلق المفرط بشأن الأشياء الصغيرة.
  • الشعور بالضيق والقلق.
  • التعب بسرعة وبسبب أدنى جهد.
  • زيادة معدل ضربات القلب، وآلام الصدر، وآلام البطن.
  • مشاكل في التفكير واتخاذ القرارات.

إذا وجدت نفسك قلقًا طوال الوقت أو معظمه، وكنت تعاني من أعراض جسدية مثل ضربات القلب السريعة، أو الرجفان، أو التعرق، فقم بتحديد موعد مع الطبيب.

علاج الاكتئاب والقلق

علاج الاكتئاب والقلق, الاكتئاب, القلق, أسباب الاكتئاب والقلق, طرق علاج الاكتئاب والقلق

أسباب الاكتئاب والقلق

قد يبدأ ظهور أعراض الاكتئاب أو القلق لعدة أسباب مختلفة، قد تبدأ هذه المشاعر في الظهور والتطور بسبب حدوث تغيرات في حياة الفرد، ربما فقد حيوانًا أليفًا، أو تم تشخيصه بحالة صحية جديدة، أو يتعين عليه رعاية شخص ما.

أو قد يشعر الشخص بالقلق والتوتر بشأن شيء ما في حياته اليومية، أو الخوف من الأحداث التي تحدث في أماكن أخرى من العالم.

في بعض الأحيان، قد لا يكون هناك سبب واضح لتطور هذه المشاعر، ولكن مهما كان السبب، فإن تراجع الصحة النفسية ليس جزءًا طبيعيًا من التقدم في السن، والتفكير في أي أسباب محتملة لما نشعر به يمكن أن يساعدنا على فهم مشاعرنا، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

  • القضايا المالية.
  • الفجيعة، مثل فقدان شريك، أو قريب، أو صديق مقرب.
  • المشاكل الأسرية.
  • التقاعد.
  • الإعاقة أو تدهور الصحة.
  • قضايا الإسكان، مثل نقل المنازل.
  • تغير الفصول.

العديد من المواقف، بما في ذلك تلك المذكورة أعلاه، يمكن أن تجعل أي شخص يشعر بالضعف أو القلق والاكتئاب، وليس كل من يعاني من هذه الحالات يعاني من مرض الاكتئاب أو القلق، لكن التفكير في أي أسباب محتملة للطريقة التي تشعر بها يمكن أن يساعدك على فهم مشاعرك، وقد تحتاج بعض الحالات المستمرة إلى استشارة الطبيب المختص لعلاج الاكتئاب والقلق.

طرق علاج الاكتئاب والقلق

من المهم ألا يتجاهل الشخص مشاعره ويأمل أن يتعافى من تلقاء ذاته، حيث من المحتمل أن تزداد الأعراض سوءًا إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء، على سبيل المثال إذا كسرت ساقك، فلن تترك جسدك يكافح الإصابة وحده دون مساعدة طبية، ولذلك نحن بحاجة إلى العناية بصحتنا النفسية بنفس الطريقة، والبحث عن علاج الاكتئاب والقلق إذا احتجنا إلى ذلك، تمامًا مثل العديد من حالات الصحة البدنية، يمكن علاج حالات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

هناك العديد من العلاجات المتاحة للمساعدة في تحسين الصحة النفسية، غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى مزيج من العلاجات.

إذا كانت الأعراض خفيفة، فقد يتخذ الطبيب نهج (الانتظار والترقب)، وقد يقدم لك بعض النصائح حول كيفية التعامل مع الأعراض ثم معرفة ما إذا كانت الأعراض تتحسن في غضون أسابيع قليلة.

العلاج بالكلام

تسمح العلاجات بالكلام بالتحدث إلى شخص محترف مدرب يمكنه مساعدة الشخص في إدارة أفكاره، ومشاعره، وتأثيرها على مزاجه وسلوكه، ويمكن أن يكون هذا مفيدًا جدًا للأشخاص الذين يشعرون بالاكتئاب أو القلق أو أنهم ليسوا على ما يرام.

تشمل أمثلة العلاجات بالكلام، العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، والاستشارة، وقد تكون الجلسات فردية أو ضمن بيئة جماعية، وقد ثبت أن العلاجات بالكلام فعالة، ويمكن أن تعمل بشكل جيد خاصة لدى كبار السن.

الاسترخاء

يمكن للشخص المختص أن يعلمك تقنيات استرخاء العضلات لمساعدتك على التعامل مع المواقف التي تشعر فيها بالقلق.

علاج الاكتئاب والقلق

علاج الاكتئاب والقلق, الاكتئاب, القلق, أسباب الاكتئاب والقلق, طرق علاج الاكتئاب والقلق

الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب والقلق

قد يصف الطبيب بعض الأدوية للمساعدة في علاج الاكتئاب والقلق، إذ توجد مجموعة من الأنواع المختلفة من مضادات الاكتئاب المتاحة، ويجب على الطبيب أن يشرح أيها الأفضل للمريض، وغالبًا ما يتم دمج مضادات الاكتئاب مع العلاج المعرفي السلوكي والعلاج بالكلام.

قد يستغرق الأمر ما يصل إلى أسبوعين حتى تبدأ الأدوية في إحداث تأثير، وقد يحتاج المريض إلى الاستمرار في تناول مضادات الاكتئاب لعدة أشهر لضمان التعافي على المدى الطويل.

توجد عدة فئات من مضادات الاكتئاب، وتعمل جميع مضادات الاكتئاب بشكل جيد بشكل عام، إذ لا يوجد دواء أو نوع من الأدوية تعمل بشكل جيد بنفس القدر لدى جميع الأشخاص، وقد يُنصح بتجربة أكثر من نوع واحد من مضادات الاكتئاب أو استخدام مزيج من مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب والقلق وتحقيق الراحة للمريض.

مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

تشمل هذه المجموعة من الأدوية، فلوكستين مثل دواء بروزاك كبسولات 20 مجم، وباروكستين، وفلوفوكسامين، وسيتالوبرام، وإسيتالوبرام، ووسيرترالين، وعادة ما تكون الخيار الأول لعلاج الاكتئاب والقلق، إذ من المعروف أن هذه الأدوية لها آثار جانبية أكثر اعتدالًا من بعض مضادات الاكتئاب الأخرى.

يشبه دواء بوسبيرون مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، وقد وجد أنه يساعد في علاج القلق، ولكن ليس الاكتئاب.

مثبطات مستقبلات السيروتونين والنورإبنفرين (SNRIs)

تشمل هذه الفئة من الأدوية فينلافاكسين، ودولوكسيتين، وليفوميلناسيبران، وديسفينلافاكسين، وتستخدم هذه الأدوية لعلاج الاكتئاب، ومشاكل القلق، والألم المزمن.

مثبطات مونو أمينو أوكسيداز (MAOIs)

مثل فينلزين، وترانيل سيبرومين، كانت الفئة الأولى من مضادات الاكتئاب، ولكنها لم تعد تستخدم غالبًا لأن الأشخاص الذين يتناولونها يجب أن يتبعوا نظامًا غذائيًا خاصًا.

ووتوجد العديد من الأدوية الأخرى التي يمكن مناقشتها مع طبيب الأعمراض النفسية.

إذا كنت تعاني من القلق أو الاكتئاب، ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن المرض، وأسبابه، وأعراضه، بالإضافة إلى أهم الطرق والأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب والقلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *