تحدث الحمى عندما تكون درجة حرارة الجسم أعلى من المتوسط الطبيعي، وهي استجابة الجسم الطبيعية لمحاربة العدوى أو المرض،في الغالب لا تعتبر الحمى مصدر قلق، وتختفي مع انتهاء العدوى، ولكن في بعض الأحيان قد تكون خطيرة وتسبب مضاعفات، ولذلك يجب علاج الحمى باستخدام ادوية مناسبة لتجنب حدوث المضاعفات.

الحمى

الحمى هي ارتفاع درجة حرارة الجسم أعلى من المعتاد،و الحمى بحد ذاتها ليست مرضًا، لكنها قد تكون عرضًا لمجموعة واسعة من الحالات الصحية، وعندما ترتفع درجة حرارة الجسم بضع درجات فوق المعدل الطبيعي، يمكن أن تكون علامة على تنشيط جهاز المناعة، غالبًا لمحاربة عدوى، ويمكن أن يكون أيضًا أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية واللقاحات.

متى تشخص الحمى

تنص المعرفة الشائعة على أن درجة حرارة الجسم الطبيعي تبلغ 98.6 درجة فهرنهايت (37 درجة مئوية)، لكن درجة حرارة الجسم الأساسية قد تختلف بدرجة أو أكثر من شخص إلى آخر، ولدى نفس الشخص باختلاف الأوقات والحالة الصحية، وعادة ما تكون أقل في الصباح وأعلى في المساء، كذلك يمكن أن ترتفع خلال أوقات معينة من الدورة الشهرية لدى النساء، وأثناء ممارسة الرياضة، وهذه الحالات لا تتطلب علاج الحمى.

عادة ما تكون درجة الحرارة لدى الرضع والأطفال الصغار أعلى قليلاً من الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، لذلك يعاني الرضع والأطفال الأصغر سنًا من درجات حرارة أعلى قليلاً.

لا توجد إرشادات صارمة لدرجة الحرارة التي تعتبر حمى، لأن درجة حرارة الجسم تختلف حسب الشخص والوقت من اليوم وطريقة القياس، ولكن بشكل عام إن درجة حرارة الحمى تبلغ 100.4 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية) عند قياسها عن طريق الفم.

أعراض الحمى

بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة، قد يعاني مريض الحمى من الأعراض التالية:

  • قشعريرة، شعور بالبرد، ورجفان.
  • آلام الجسم والصداع.
  • التعب (التوعك).
    تعرق متناوب أو مستمر.
  • احمرار أو سخونة الجلد.
  • تسارع نبضات القلب.

قد تشمل أعراض الحمى الإضافية عند الرضع والأطفال ما يلي:

  • قلة الشهية.
  • ألم الأذن.
  • بكاء عالي النبرة.
  • شحوب أو احمرار.
  • العطش المفرط.
  • انخفاض كمية أو تواتر البول.

أسباب الحمى

يمكن أن تسبب أي عدوى تقريبًا الحمى، بما في ذلك:

  • التهابات العظام (التهاب النخاع العظمي).
  • التهاب الزائدة الدودية.
  • التهابات الجلد أو التهاب النسيج الخلوي.
  • التهاب السحايا.
  • التهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد أو الأمراض الشبيهة بالإنفلونزا، والتهاب الحلق، والتهابات الأذن.
  • التهابات الجيوب الأنفية.
  • داء كريات الدم البيضاء.
  • التهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي، والسل.
  • التهابات المسالك البولية.
  • التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي والتهاب المعدة والأمعاء البكتيري.

يمكن أن يعاني الأطفال والبالغون من حمى منخفضة الدرجة لمدة 1 أو 2 أيام بعد بعض اللقاحات، كذلك قد يتسبب التسنين في زيادة طفيفة في درجة حرارة الطفل، ولكن ليس أعلى من 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية)، وقد تحتاج هذه الحالات لاستخدام خافضات الحرارة لعلاج الحمى.

قد تسبب اضطرابات المناعة الذاتية أو الالتهابات أيضًا الحمى، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

  • أمراض التهاب المفاصل أو النسيج الضام مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية.
  • التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.
  • التهاب الأوعية الدموية.

قد يكون أول أعراض السرطان هو الحمى، وهذا ينطبق بشكل خاص على مرض هودجكين، وسرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين، وسرطان الدم.

تشمل الأسباب المحتملة الأخرى للحمى ما يلي:

  • جلطات الدم أو التهاب الوريد الخثاري.
  • الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية ومضادات الهيستامين، والأدوية المضادة للصرع.
علاج الحمى

علاج الحمى, الحمى, متى تشخص الحمى, أسباب الحمى, أفضل طريقة لقياس درجة حرارة الجسم, الوقاية من الحمى, المضاعفات والمخاطر المحتملة لعدم علاج الحمى, طرق علاج الحمى

أفضل طريقة لقياس درجة حرارة الجسم

يمكنك قياس درجة الحرارة في عدة أجزاء مختلفة من الجسم، الموقع الأكثر شيوعًا لقياس الحرارة هو الفم، وتشمل المواقع الأخرى الأذن (غشاء الطبل)، والجبهة (الشريان الصدغي)، والإبط، لكن الموقع الأكثر دقة هو المستقيم، والموقع الأقل دقة هو الإبط.

أفضل طريقة لقياس درجة الحرارة هي استخدام مقياس حرارة رقمي، إذ تحتوي موازين الحرارة الزجاجية على الزئبق ولم يعد يوصى باستخدامها.

الوقاية من الحمى

يمكن الوقاية من بعض أنواع الحمى عن طريق تجنب الأمراض والالتهابات التي تسببها، وفي بعض الأحيان، قد يصاب الأطفال بالحمى بعد تلقي اللقاحات، ويمكن الوقاية من هذه الأنواع من الحمى عن طريق إعطاء الطفل دواء باراسيتامول قبل اللقاح أو بعده، ولكن لا يمكن منع جميع أنواع الحمى، إذ أنها عادة ما تكون علامة على أن الجسم يقوم بوظائفه بكفاءة.

المضاعفات والمخاطر المحتملة لعدم علاج الحمى

يمكن أن تكون الحمى غير المعالجة التي تزيد عن 105.8 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) خطيرة، إذا وصلت درجة حرارة الجسم إلى هذا المستوى، فستبدأ الأعضاء في القصور، وستفشل في النهاية.

حتى الحمى المعتدلة يمكن أن تكون خطيرة على البالغين الذين يعانون من اضطرابات الرئة أو القلب، لأن الحمى تسبب زيادة معدل التنفس ومعدل ضربات القلب، يمكن أن تؤدي الحمى أيضًا إلى تفاقم الحالة العقلية للأشخاص المصابين بالخرف.

طرق علاج الحمى

يمكن أن يسبب الزكام البسيط أو العدوى الفيروسية أحيانًا حمى عالية (38.9 درجة مئوية إلى 40 درجة مئوية)، لكن هذا لا يعني وجود مشكلة خطيرة، ومع ذلك فإن بعض أنواع العدوى الخطيرة قد لا تسبب الحمى أو يمكن أن تسبب درجة حرارة منخفضة جدًا في الجسم، غالبًا عند الرضع.

إذا كانت الحمى خفيفة ولا تترافق مع مشاكل أخرى، فأنت لا تحتاج إلى علاج الحمى، إذ يكفي في هذه الحالة شرب السوائل والراحة.

علاج الحمى

علاج الحمى, الحمى, متى تشخص الحمى, أسباب الحمى, أفضل طريقة لقياس درجة حرارة الجسم, الوقاية من الحمى, المضاعفات والمخاطر المحتملة لعدم علاج الحمى, طرق علاج الحمى

الطرق المنزلية لعلاج الحمى

لا تدفئ الشخص الذي يعاني من قشعريرة، وقم بإزالة الملابس أو البطانيات الزائدة، كذلك يجب أن تكون الغرفة مريحة، وليست ساخنة جدًا أو باردة، وينصح بارتداء طبقة واحدة من الملابس خفيفة الوزن، وبطانية خفيفة الوزن للنوم، وإذا كانت الغرفة ساخنة أو خانقة، فقد يساعد استخدام المروحة.
قد يساعد الاستحمام بالماء الفاتر في تبريد الشخص المصاب بالحمى، ويكون هذا فعال بعد إعطاء الدواء الخافض للحرارة علاج الحمى.
لا ينصح باستخدام الحمامات الباردة، أو الثلج، أو الكحول لتخفيض الحرارة، فهذه الطرق تبرد الجلد، ولكنها غالبًا ما تجعل الوضع أسوأ من خلال التسبب في الارتعاش، مما يرفع درجة حرارة الجسم الأساسية.

فيما يلي بعض الإرشادات لتناول الأدوية الخافضة للحرارة لعلاج الحمى:

يساعد الأسيتامينوفين (باراسيتامول) مثل دواء بانادول ادفانس، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، على علاج الحمى لدى الأطفال والبالغين، ويمكن في بعض الحالات استخدام كلا النوعين من الأدوية.

يؤخذ دواء باراسيتامول كل 4 إلى 6 ساعات، وهو يعمل عن طريق تخفيض حرارة الدماغ، بينما يؤخذ دواء إيبوبروفين كل 6 إلى 8 ساعات، لكنه لا يستخدم الإيبوبروفين عند الأطفال بعمر 6 أشهر أو أقل.

يعتبر الأسبرين فعالًا للغاية لعلاج الحمى لدى البالغين، ولكن لا ينصح بإعطاء الأسبرين للأطفال إلا في حال أوصى الطبيب بذلك.

في حين أن الحمى يمكن أن تكون غير مريحة، إلا أنها عادة ما تكون علامة على أن الجسم يعمل بشكل صحيح وأن جهاز المناعة يعمل بكفاءة، ليس هناك حاجة إلى علاج الحمى المنخفضة، ولكن يمكنك تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية لتحسين الأعراض، وبكن إذا عانيت أنت أو طفلك من درجة حرارة أعلى أو لم تختف الحمى في غضون أيام قليلة، فيجب التحدث مع الطبيب لتحديد سبب الحمى.

إذا كنت أن أو أحد أفراد أسرتك يعاني من الحمة، ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن الحمى، وأسبابها وأعراضها، ومضاعفاتها، وطرق التعامل معها، بالإضافة إلى أهم الأطوية المستخدمة في علاج الحمى وطرق استخدامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *