التسمم الغذائي، هو نوع من الأمراض المنقولة بالغذاء، وقد يحدث لأي شخص بسبب الطعام أو الشراب، وتكون الأسباب الرئيسية هي الجراثيم، أو المواد الضارة الأخرى التي قد توجد في الأطعمة أو المشروبات، وقد تكون بعض الحالات خفيفة الأأعراض وقد تشفى دون علاج، لكن بعض الحالات الأخرى قد تكون أكثر خطورة، وتحتاج لعلاج التسمم الغذائي بادوية المناسبة.

لمحة عامة عن المرض

يحدث التسمم الغذائي، أو الأمراض المنقولة عبر الغذاء، عند تناول الأطعمة الملوثة، أي أنها مصابة بكائن حي سام، مثل البكتيريا، أو الفطريات، أو الطفيليات، أو الفيروسات، وفي بعض الأحيان، تسبب المنتجات الثانوية السامة لهذه الكائنات التسمم الغذائي.

عند تناول شيئ سام، يقوم الجسم برد فعل لتطهير السموم، ويمكن أن يتم رد الفعل هذا من خلال القيء، أو الإسهال، أو الحمى، أو كل هذه الأعراض معًا، ومع أن هذه الأعراض غير مريحة ولكنها طريقة عمل الجسم للعودة إلى الحالة الطبيعية والتخلص من السموم، وعادة ما تستمر من يوم إلى يومين.

التسمم الغذائي هو حالة شائعة جدًا، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعاني حوالي 48 مليون شخص سنويًا من نوع من التسمم الغذائي في الولايات المتحدة، وتكون معظم الحالات غير خطيرة، ومع ذلك، يموت حوالي 3000 شخص سنويًا من مضاعفات تتعلق بالأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، لإذا لم يتلقوا علاج التسم الغذائي في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة.

يمكن أن يصيب التسمم الغذائي أي شخص إذا تناول طعامًا ملوثًا، ولكن بعض الناس أكثر عرضة للمرض الناتج عن التسمم الغذائي من غيرهم، حيث يتعلق الأمر بمدى السمية التي يمكن أن يتحملها الجسم عادةً دون أن يمرض، حيث تحارب أجهزة المناعة في الجسم أنواعًا مختلفة من العدوى بشكل مستمر دون أن نشعر بذلك، حتى مع تناول طعام صحي عادة ما يكون هناك كمية صغيرة من الملوثات، ويصبح هذا الطعام (سامًا) عندما تصل أجهزة المناعة لدينا إلى عتبة السمية.

الأشخاص الأكثر عرضة لخطر التسمم الغذائي

قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للمرض نتيجة التسمم الغذائي، أو يكون لديهم رد فعل أكثر حدة تجاه التسمم الغذائي، إذا لم يكن جهاز المناعة لديهم قويًا كباقي الأشخاص، كما يمكن أن تؤثر بعض الأشياء المؤقتة على المناعتة وتؤدي إلى إضعافها، فضلاً عن الظروف طويلة المدى التي تؤثر على المناعة، مثل:

العمر

يكون الجهاز المناعي عند الأطفال دون سن الخامسة غير ناضج، كما يبدأ الجهاز المناعي الناضج في التدهور بعد سن 65، لذلك يكون الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للتسمم الغذائي وتحتاج معظم الحالات في هذه الأعمار لعلاج التسمم الغذائي.

الحمل

يؤثر الحمل سلبًا على جسم المرأة، مما يترك للجسم موارد أقل من المعتاد لمحاربة العدوى.

الأمراض المزمنة

يمكن أن تؤثر العديد من الحالات المرضية المزمنة على المناعة، بما في ذلك الالتهاب، والسرطان، وأمراض نقص المناعة، وأمراض المناعة الذاتية.

بعض الأدوية

يمكن للكورتيكوستيروئيدات، والأدوية المثبطة للمناعة أن تكبت جهاز المناعة، وتجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي.

أسباب التسمم الغذائي

يحدث التسمم الغذائي عن طريق تناول، أو شرب، طعام، أو ماء، أو مشروبات أخرى ملوثة، ويمكن أن يصبح الطعام ملوثًا في أي مرحلة من مراحل الإنتاج، من الحصاد، إلى التخزين، إلى الطهي، أو التحضير، ويحدث التلوث غالبًا في الحالات التالية:

  • العام غير طازج.
  • لم يغسل الطعام جيدًا.
  • لم يتم التعامل معه بطريقة صحية.
  • عدم طهي الأطعمة إلى درجة حرارة داخلية آمنة.
  • عدم حفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة.
  • عدم تبريد أو تجميد الطعام على الفور.

يحدث التسمم الغذائي في كل مكان، ولكنه أكثر حدوثًا بشكل خاص عند السفر إلى الخارج، حيث قد تواجه مسببات الأمراض المعدية التي لن تصادفها في مكانك الحاليّ، ولذلك فإنه يسمى أحيانًا إسهال المسافر، وقد يحتاج غالًا إلى علاج التسمم الغذائي.

علاج التسمم الغذائي

علاج التسمم الغذائي, لمحة عامة عن المرض, الأشخاص الأكثر عرضة لخطر التسمم الغذائي, أسباب التسمم الغذائي, أعراض التسمم الغذائي, طرق علاج التسمم الغذائي

قد تسبب أنواع عديدة من الجراثيم والسموم تسممًا غذائيًا، ومن أشيع الأنواع المسببة:

  • التهاب الأمعاء بالكامبيلوباكتور Campylobacter.
  • الكوليرا.
  • التهاب الأمعاء بالإشريكية القولونية E-coli.
  • السموم التي توجد في الأسماك، أو الأطعمة البحرية الفاسدة أو الملوثة.
  • المكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus.
  • السالمونيلا
  • شيجيلا

يعتبر الرضع وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي، ولكن قد يكون بعض الأشخاص الآخرين أكثر عرضة للتسمم الغذائي في الحالات التالية:

  • وجود حالة طبية خطيرة، مثل أمراض الكلى، أو السكري، أو السرطان، أو فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • الأشخاص الذين يسافرون إلى المناطق التي تنتشر فيها للجراثيم التي تسبب التسمم الغذائي.

كذلك يجب على النساء الحوامل، والمرضعات استخدام رعاية إضافية لتجنب حالات التسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تختلف الأعراض حسب سبب المرض، وقد تبدأ في غضون ساعات قليلة أو بضعة أسابيع حسب السبب، وتكون الأعراض الشائعة هي:

  • انزعاج في المعدة.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • الإسهال المترافق مع براز دموي.
  • ألم وتشنجات في المعدة.
  • الحمى.
  • الصداع.

غالبًا ما يؤثر التسمم الغذائي على الجهاز العصبي ويمكن أن يسبب مرضًا شديدًا، وتحتاج هذه الحالات لعلاج التسمم الغذائي، وقد تشمل الأعراض العصبية ما يلي:

  • رؤية غير واضحة أو مشوشة.
  • صداع.
  • فقدان الحركة في الأطراف.
  • مشاكل في البلع.
  • وخز أو تنميل الجلد.
  • الضعف والتعب.
  • تغييرات في الصوت.

طرق علاج التسمم الغذائي

في معظم الأحيان، تتحسن الأعراض في غضون يومين، ويكون الهدف من علاج التسمم الغذائي هو تخفيف الأعراض، والتأكد من أن الجسم لديه كمية كافية من السوائل، حيث يساعد الحصول على ما يكفي من السوائل، والانتباه إلى نوعية الطعام الذي يأكله المريض على الحفاظ على راحة الجسم، كذلك قد يحتاج علاج التسمم الغذائي إلى:

  • معالجة الإسهال.
  • السيطرة على الغثيان والقيء.
  • الحصول على قسط كبير من الراحة

كذلك يمكن شرب خلطات الإماهة الفموية لتحل محل السوائل والمعادن المفقودة خلال القيء والإسهال، ويمكن شراء مسحوق الإماهة الفموية من الصيدلية، أو يمكن صنع محلول إماهة في المنزل عن طريق إذابة نصف ملعقة صغيرة أو 3 جرام من الملح، مع نصف ملعقة صغيرة (2.3 جرام) من بيكربونات الصوديوم، و 4 ملاعق كبيرة أو 50 جرامًا من السكر في 4 أكواب (1 لتر) من الماء.

إذا كان المريض غير قادر على شرب السوائل أو الاحتفاظ بها، فقد يحتاج إلى سوائل تُعطى عن طريق الوريد (بواسطة IV)، وقد يكون هذا أكثر شيوعًا عند الأطفال الصغار.

إذا كنت تتناول مدرات البول، فاسأل مقدم الخدمة عما إذا كنت بحاجة إلى التوقف عن تناولها.

علاج التسمم الغذائي

علاج التسمم الغذائي, لمحة عامة عن المرض, الأشخاص الأكثر عرضة لخطر التسمم الغذائي, أسباب التسمم الغذائي, أعراض التسمم الغذائي, طرق علاج التسمم الغذائي

قد تتضمن خطة علاج التسمم الغذائي العلاجات التالية:

المضادات الحيوية

إذا كان التسمم الغذائي ناتجًا عن بكتيريا، فقد توصف المضادات الحيوية مثل دواء زيثروماكس، وغالبًا ما توصف للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة، أو الذين لديهم مخاطر أكبر للإصابة بمضاعفات.

مضادات الطفيليات

عادة ما توصف الأدوية التي تستهدف الطفيليات، والتي تسمى مضادات الطفيليات، لعلاج التسمم الغذائي المسبب بعدوى الطفيلية.

البروبيوتيك

قد يوصى باستخدام البروبيوتيك لعلاج التسمم الغذائي في بعض الحالات، وهي تحل محل البكتيريا الصحية في الجهاز الهضمي وتساعد في العلاج.

أدوية الإسهال أو اضطراب المعدة

قد توصف بعض الأدوية لعلاج البالغين المصابين بالإسهال غير الدموي،وغير مترافق مع حمى، مثل دواء لوبيراميد (Imodium A-D) لعلاج الإسهال، أو بيزموت سوباليسيلات (Pepto-Bismol) لعلاج اضطراب المعدة، ولكن لا يوصى بهذه الأدوية للأطفال.

إذا كنت تعاني من التسمم الغذائي أو تشك أن لديك الأعراض المذكورة ينصح بقراءة هذا المقال بعناية حيث يحتوي على أهم المعلومات حول التسمم الغذائي وأسبابه، وأعراضه بالإضافة إلى أهم الطرق والأدوية المستخدمة في علاج التسمم الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *