ارتفاع هرمون الحليب أو (فرط برولاكتين الدم) يعني وجود مستويات أعلى من المعتاد من البرولاكتين في الدم، ويعتبر السبب الأكثر شيوعاً لهذه الحالة هو الورم البرولاكتيني، وهو ورم حميد (غير سرطاني) يصيب الغدة النخامية، كما يمكن أن يحدث ارتفاع هرمون الحليب بسبب بعض الحالات المرضية والأدوية، ويمكن علاج ارتفاع هرمون الحليب بواسطة الادوية المناسبة للحالة.

هرمون الحليب

البرولاكتين (المعروف أيضاً باسم اللاكتوتروبين) هو هرمون مسؤول بشكل أساسي عن تطور الغدد الثديية داخل أنسجة الثدي، وإنتاج الحليب، والرضاعة، كما أنه يساهم في العديد من العمليات والوظائف الجسدية، وتعتبر الغدة النخامية هي المسؤولة بشكل أساسي عن إنتاج وإفراز البرولاكتين، ولكن يمكن أن يتم إفرازه من أجهزة الجسم الأخرى مثل:

  • الجهاز العصبي المركزي.
  • جهاز المناعة.
  • الرحم.
  • الغدد الثديية.

عادةً ما تكون مستويات البرولاكتين منخفضة لدى الذكور، والنساء غير المرضعات، وغير الحوامل، وعادة ما تكون مستوياته مرتفعة لدى النساء الحوامل، أو المرضعات.

بشكل عام، تكون القيم الطبيعية للبرولاكتين كما يلي:

  • لدى الذكور: أقل من 20 نانوغرام/مل.
  • لدى النساء غير الحوامل أو المرضعات: أقل من 25 نانوغرام/مل.
  • لدى الحوامل أو المرضعات: 80 إلى 400 نانوغرام/مل.

الفرق بين فرط برولاكتين الدم والورم البرولاكتيني

ورم البرولاكتين هو ورم حميد (غير سرطاني) يتشكل في الغدة النخامية، ويسبب زيادة إنتاج البرولاكتين، بينما يحدث فرط برولاكتين الدم عندما ترتفع مستويات البرولاكتين في الدم أعلى من المعتاد، في حين أن ورم البرولاكتين يمكن أن يسبب فرط برولاكتين الدم، إلا أنه ليس السبب الوحيد لذلك، إذ يمكن أن تسبب حالات أخرى، مثل بعض الأدوية، فرط برولاكتين الدم أيضاً، وحتاج جميع هذه الحالات إلى علاج ارتفاع هرمون الحليب.

علامات وأعراض فرط برولاكتين الدم

بعض الأشخاص الذين يعانون من فرط برولاكتين الدم لديهم أعراض خفيفة جداً أو لا تظهر عليهم أعراض، ويمكن أن تسبب بعض حالات فرط برولاكتين الدم الأعراض التالية:

  • العقم.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • انخفاض الكتلة العظمية.
  • تفريغ الحليب من الثدي مع عدم وجود الحمل أو الرضاعة.

وتشمل أعراض فرط برولاكتين الدم لدى الإناث ما يلي:

  • تغيرات في الدورة الشهرية مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، أو انقطاع الطمث.
  • ألم أو انزعاج أثناء ممارسة الجنس بسبب جفاف المهبل.

أما بالنسبة للذكور فتشمل الأعراض الشائعة لفرط برولاكتين الدم ما يلي:

  • ضعف الانتصاب (ED).
  • مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون.
  • تضخم أنسجة الثدي (التثدي).

أسباب فرط برولاكتين الدم

يمكن أن تسبب عدة عوامل وحالات فرط برولاكتين الدم، بما في ذلك:

  • الورم البرولاكتيني (ويعتبر السبب الأكثر شيوعاً).
  • بعض الأدوية.
  • ظروف صحية معينة.
  • أورام الغدة النخامية.

في بعض الأحيان، لا يمكن العثور على سبب محدد لفرط برولاكتين الدم، وتعرف هذه الحالة باسم فرط برولاكتين الدم مجهول السبب، وعادة ما يختفي بعد عدة أشهر دون علاج ارتفاع هرمون الحليب.

الورم البرولاكتيني

يعتبر الورم البرولاكتيني السبب الأكثر شيوعاً لارتفاع هرمون الحليب (فرط برولاكتين الدم)، وهو ورم حميد (غير سرطاني) يتشكل في الغدة النخامية ويسبب زيادة إنتاج البرولاكتين.

بالإضافة إلى أعراض فرط برولاكتين الدم، قد تظهر الأعراض التالية في حالة الإصابة بورم البرولاكتين:

  • الصداع.
  • الغثيان أو القيء.
  • تغير الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة أو انخفاض الرؤية المحيطية.
  • ألم الجيوب الأنفية أو الضغط.
  • مشاكل في حاسة الشم.
علاج ارتفاع هرمون الحليب

علاج ارتفاع هرمون الحليب, هرمون الحليب, الفرق بين فرط برولاكتين الدم والورم البرولاكتيني, علامات وأعراض فرط برولاكتين الدم, أسباب فرط برولاكتين الدم, طرق علاج ارتفاع هرمون الحليب

 

الأدوية

تساعد مادة الدوبامين التي توجد في الدماغ على قمع إنتاج البرولاكتين في الجسم وعلاج ارتفاع هرمون الحليب، وبذلك يمكن لأي دواء يؤثر على إنتاج أو استخدام الدوبامين في الجسم أن يجعل مستويات البرولاكتين ترتفع، وتشمل الأدوية التي يمكن أن تزيد من مستويات البرولاكتين في الدم ما يلي:

  • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، مثل حاصرات قنوات الكالسيوم والميثيل دوبا.
  • بعض الأدوية المضادة للذهان، مثل ريسبريدون وهالوبيريدول.
  • الأدوية التي تعالج الغثيان والقيء.
  • الأدوية التي تعالج حرقة المعدة ومرض ارتجاع المريء المعدي (GERD).
  • حبوب منع الحمل.
  • مسكنات الألم التي تحتوي على المواد الأفيونية.
  • الأدوية التي تعالج أعراض انقطاع الطمث، مثل العلاج بالإستروجين.

إذا ارتفعت مستويات البرولاكتين لدى المريض بسبب الأدوية، فستعود إلى طبيعتها بعد ثلاثة إلى أربعة أيام من التوقف عن تناول الدواء، ولكن لا يجب التوقف أبداً عن تناول الأدوية الموصوفة إلا إذا طلب الطبيب القيام بذلك.

الحالات المرضية

تشمل الحالات المرضية التي قد تزيد من مستويات البرولاكتين في الدم ما يلي:

  • قصور الغدة الدرقية (نقص نشاط الغدة الدرقية).
  • أمراض الكلى.
  • الهربس النطاقي، خاصة إذا ظهر الطفح الجلدي أو البثور صدرك.
  • إصابات جدار الصدر، مثل كسر الأضلاع، وكسر عظم الصدر، وكدمات الرئتين.
  • متلازمة تكيس المبايض (PCOS).
  • متلازمة كوشينغ.
  • متلازمة نيلسون.

أورام الغدة النخامية

قد تسبب الأورام الكبيرة (بخلاف الأورام البرولاكتينية) التي تصيب الغدة النخامية فرط برولاكتين الدم، ويحدث هذا عادة لأن الورم يمنع الدوبامين، الذي يثبط البرولاكتين، من الوصول إلى الغدة النخامية، كما قد يسبب العلاج الإشعاعي للأورام الموجودة في الغدة النخامية أو بالقرب منها أيضاً فرط برولاكتين الدم.

طرق علاج ارتفاع هرمون الحليب

يعالج الأطباء أورام البرولاكتين عادة بالأدوية، وفي حالات قليلة قد يتم استخدام الطرق الجراحية أو الإشعاعية لعلاج ارتفاع هرمون الحليب، وتشمل أهداف العلاج ما يلي:

  • إعادة مستويات البرولاكتين إلى طبيعتها.
  • تقليص الورم.
  • التأكد من أن الغدة النخامية تعمل بشكل صحيح.
  • تصحيح أي مشاكل يسببها الورم، مثل مشاكل الدورة الشهرية، أو انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، أو الصداع.

الأدوية

تتحكم الأدوية التي تسمى ناهضات الدوبامين في مستويات البرولاكتين وتساعد في علاج ارتفاع هرمون الحليب وتقليص الورم بشكل فعال للغاية، إذ تحاكي هذه الأدوية تأثيرات مادة الدوبامين الكيميائية في الدماغ، ويستخدم اثنان من ناهضات الدوبامين بشكل شائع لعلاج ورم البرولاكتين وهما:

  1. البروموكريبتين، وهو دواء يجب تناوله مرتين أو ثلاث مرات يومياً.
  2. كابرغولين، وهو دواء يتم تناوله مرة أو مرتين في الأسبوع.

الكابرغولين هو الدواء المفضل لعلاج الأورام البرولاكتينية، لأنه أكثر فعالية من البروموكريبتين وله تأثيرات جانبية أقل.

بالنسبة لمعظم الأورام البرولاكتينية الصغيرة، تعيد ناهضات الدوبامين مستويات البرولاكتين إلى طبيعتها وتقلص الورم.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة لهذه الأدوية الغثيان والقيء والدوار، ويجب تناول كلا الدوائين مع الطعام، كما يمكن أن يساعد بدء العلاج بجرعة منخفضة وتناول الدواء في وقت النوم في تقليل الآثار الجانبية.

الجراحة

على الرغم من أن الأطباء غالباً ما يعالجون أورام البرولاكتين بالأدوية، إلا أن الجراحة قد تكون خياراً جيداً في بعض الحالات لعلاج ارتفاع هرمون الحليب، ومن الأمثلة على ذلك:

  • عدم قدرة المريض على تحمل الأدوية.
  • عدم فعالية الأدوية.
  • إذا كان المريض يتناول أدوية تتداخل مع الأدوية المستخدمة في علاج الأورام البرولاكتينية.

في بعض الحالات، عندما يكون ورم البرولاكتين كبيراً، قد تختار المرأة إجراء عملية جراحية لإزالة الورم قبل محاولة الحمل.

علاج ارتفاع هرمون الحليب

علاج ارتفاع هرمون الحليب, هرمون الحليب, الفرق بين فرط برولاكتين الدم والورم البرولاكتيني, علامات وأعراض فرط برولاكتين الدم, أسباب فرط برولاكتين الدم, طرق علاج ارتفاع هرمون الحليب

الإشعاع

يتم استخدام العلاج الإشعاعي لعلاج ارتفاع هرمون الحليب إذا فشلت الأدوية والجراحة في تقليل مستويات البرولاكتين، ويستخدم هذا النوع من العلاج الأشعة السينية عالية الطاقة أو موجات الجسيمات لقتل الخلايا السرطانية.

وتعود مستويات البرولاكتين إلى طبيعتها لدى حوالي 1 من بين 3 مرضى عولجوا بالعلاج الإشعاعي، ومع ذلك، نظراً لأن العلاج الإشعاعي يخفض مستويات البرولاكتين بمرور الوقت، فقد يستغرق الأمر سنوات للوصول إلى هذه النتيجة، ومن المحتمل أن يصف الطبيب الأدوية أثناء انتظار لرؤية النتائج.

إذا كنت تعاني من ارتفاع مستويات هرمون الحليب (البرولاكتين) ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن هرمون الحليب، وأسباب ارتفاعه، والأعراض المرافقة، بالإضافة إلى أهم الطرق والأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع هرمون الحليب مثل دواء دوستينيكس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *