يعد الغثيان والقيء أعراضاً للعديد من الحالات الصحية المختلفة، بما في ذلك الحمل المبكر والدوار والنزلات المعدية، وهو يصيب كل من البالغين والأطفال، إن الغثيان هو الشعور بالحاجة إلى التقيؤ، أما القيء فهو ارتفاع محتويات المعدة وخروجها من خلال أنبوب المريء إلى الفم في بعض الحالات، قد تحتاج لعلاج الغثيان والقيء بواسطة مسكنات الالم الوصفية أو غيرها من العلاجات.

أسباب الغثيان والقيء

تشمل المشاكل الشائعة التي قد تسبب الغثيان والقيء ما يلي:

  • الحساسية الغذائية.
  • التهابات المعدة أو الأمعاء، أو التسمم الغذائي.
  • تسرب محتويات المعدة (الطعام أو السوائل) للأعلى (تسمى هذه الحالة أيضاً ارتداد المريء المعدي أو ارتجاع المريء).
  • بعض الأدوية أو العلاجات الطبية، مثل العلاج الكيميائي للسرطان أو العلاج الإشعاعي.
  • الصداع النصفي.
  • غثيان الصباح أثناء الحمل.
  • دوار البحر أو دوار الحركة.
  • الألم الشديد، مثل الألم الناتج عن حصوات الكلى.
  • الاستخدام المفرط للماريجوانا

قد يكون الغثيان والقيء أيضاً علامات إنذار مبكر لمشاكل طبية أكثر خطورة، مثل:

  • التهاب الزائدة الدودية.
  • انسداد في الأمعاء.
  • وجود سرطان أو ورم.
  • تناول عقار أو سم، خاصة من قبل الأطفال.
  • وجود قرحة في بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة.

لا تقلق إذا لم تكن متأكداً من الأسباب التي تجعلك تشعر بالغثيان، جرب الأدوية المستخدمة لعلاج الغثيان، والتي قد تقلل من الشعور بالغثيان، وقم بمراجعة الطبيب في حال عدم الشعور بتحسن في غضون أيام قليلة.

علاج الغثيان والقيء

عادة ما يختفي الغثيان والقيء بمفردهما، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها تساعدك على الشعور بالتحسن.

  • اشرب السوائل، مثل الماء أو الزنجبيل أو عصير الليمون، ابدأ برشفات قليلة في البداية، ثم زد الكميات تدريجياً.
  • تجنب الطعام الصلب حتى ينتهي القيء.
  • تناول الطعام الخفيف، مثل البسكويت والخبز المحمص.
  • تجنب الطعام الحاوي على الدهون.
  • تجنب الروائح القوية مثل روائح الطهي والعطور والدخان. قد تحتاج أيضًا إلى تجنب وميض الأضواء والقيادة.
  • إذا استمر القيء مترافقاً مع الإسهال لأكثر من 24 ساعة، فاستخدم محلول الإماهة الفموية.

يمكن للنساء الحوامل المصابات بغثيان الصباح تناول البسكويت قبل النهوض من الفراش، يمكنك أيضاً تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون أو الجبن، قبل الذهاب إلى الفراش.

علاج الغثيان والقيء

علاج الشعور بالغثيان, علاج الغثيان للحامل, علاج غثيان الحمل, علاج الغثيان بالاعشاب, علاج الغثيان بالليمون

الأدوية المستخدمة لعلاج الغثيان والقيء

تُعرف الأدوية المضادة للغثيان والقيء أيضاً باسم مضادات القيء، تعمل هذه الأدوية عن طريق استهداف مركز القيء في الدماغ، أو منع مسارات الإشارات، أو تثبيط تحفيز الجهاز الهضمي، أو الحجاب الحاجز، أو عضلات البطن.

هناك عدة أنواع من الأدوية المستخدمة لعلاج المضادة للغثيان والقيء، ومنها:

مضادات مستقبلات الدوبامين

مثل البروكلوبرازين أو ميتوكلوبراميد، هذه العلاجات شائعة، وغالباً ما تستهدف الدوبامين للمساعدة في منعه من الارتباط بالمناطق التي تسبب الغثيان والقيء في الدماغ.

مضادات الهيستامين

مثل ثنائي فينهيدرامين أو ميكليزين أو ثنائي الهيدرين، هذه الأدوية فعالة لعلاج لغثيان والقيء الثانوي الناتج عن دوار الحركة.

مضادات السيروتونين (5-HT3)

مثل أوندانسيترون أو غرانيسيترون أو دولاسيترون أو بالونوسيترون، وهذه الأدوية فعالة في علاج الغثيان والقيء، وتعمل عن طريق منع آثار السيروتونين، وهي مادة ترتبط عادة بحدوث الغثيان والقيء، قد يتم إعطاء هذه الأدوة قبل الخضوع للعلاج الكيميائي ثم لبضعة أيام بعد ذلك.

مضادات مستقبلات NK-1

مثل أبريبيتانت، ورولابيتانت، وفوسابيربيتانت، تساعد هذه الأدوية في علاج الغثيان والقيء وتعمل عن طريق منع آثار مستقبل NK-1، وهو جزء من منعكس القيء، غالبًا ما يتم إعطاؤها مع الأدوية الأخرى المضادة للغثيان.

يمكن إعطاء بعض الأدوية، مثل ديكساميثازون، مع مضادات أخرى للغثيان الشديد أو المتوقع أو القيء لدى بعض المرضى.

علاج الغثيان للحامل

يؤثر الغثيان وقيء الحمل على ما يقرب من 75٪ من النساء الحوامل إن السبب الدقيق لحدوث الغثيان خلال الحمل غير معروف، في معظم الحالات، تكون حالة خفيفة ومحدودة ذاتيًا يمكن التحكم فيها بتدابير محافظة وليس لها تأثيرات سلبية على الجنين.

يصاب حوالي 1٪ من النساء بفرط التقيؤ، مما قد يؤدي إلى نتائج سلبية للأم والجنين، ولذلك يجب تقييم المرضى الذين يعانون من الغثيان وقيء الحمل لأسباب أخرى، خاصة إذا كانت الأعراض مستمرة أو كان العرض غير نمطي.

العلاج الأولي لعلاج الغثيان خلال الحمل يشمل التغييرات الغذائية، والدعم العاطفي، ومكملات فيتامين ب 6، تتوفر العديد من العلاجات الدوائية الآمنة والفعالة للنساء اللواتي لا يشعرن بتحسنن مع العلاج الأولي، وقد تحتاج النساء المصابات بفرط التقيؤ إلى تدخلات أكثر قوة، بما في ذلك العلاج في المستشفى، وعلاج الإماهة، والتغذية الوريدية.

يحدث الغثيان والقيء في 74% تصل إلى النساء الحوامل، 50% يعانون من القيء فقط ، وعلى الرغم من أن مصطلح غثيان الصباح يستخدم بشكل شائع لوصف الغثيان وقيء الحمل، إلا أن توقيت الأعراض، وشدتها، ومدتها تختلف اختلافًا كبيرًا، إذ أفادت ما يقرب من 80٪ من النساء أن أعراضهن تدوم طوال اليوم، بينما أبلغ 1.8٪ فقط عن أن الأعراض تحدث فقط في الصباح.

علاج غثيان الحمل بالأدوية

فيتامين ب 6 ودوكسيلامين

فيتامين B6 (10 إلى 25 ملغ كل ثماني ساعات) ذو فعالية في تحسين أعراض الغثيان.

مضادات القيء

لقد تبين أن الكلوربرومازين والبروكلوربرازين يفيدان في علاج الغثيان والقيء خلال الحمل وحالات فرط التقيؤ.

أظهرت الدراسات فعالية مماثلة لدواء أوندانسيترون و بروميثازين لدى الحامل، ولم يثبت أن استخدام أوندانسيترون أثناء الحمل يزيد من خطر الإجهاض، أو التشوهات، أو انخفاض الوزن عند الولادة.

مضادات الهيستامين ومضادات الكولين

تقلل مضادات الهيستامين من تحفيز مركز القيء عن طريق التأثير على الجهاز الدهليزي مثل الميكليزين وديمينهيدرينات، و ثبت أنها آمنة وفعالة في علاج الغثيان والقيء أثناء الحمل.

الكورتيكوستيرويدات

وجدت دراسة شملت  40 امرأة من النساء الحوامل أن ميثيل بريدنيزولون كان أفضل من البروميثازين في علاج الغثيان والقيء لدى المرضى الحوامل الذين يعانون من فرط التقيؤ.

الأدوية التي تقلل من إفراز الحمض

تشير البيانات الحديثة إلى أن النساء الحوامل المصابات بالارتجاع الحمضي يعانين من غثيان وقيء أكثر شدة، في هذه الحالات يمكن الاستعانة ببعض الأدوية مثل جافيسكون للحموضة 16 قرص بنكهة النعناع.

علاج الغثيان والقيء

علاج الشعور بالغثيان, علاج الغثيان للحامل, علاج غثيان الحمل, علاج الغثيان بالاعشاب, علاج الغثيان بالليمون

علاج الغثيان بالاعشاب

فيما يلي نعرض العلاجات المنزلية التي قد تساعد على علاج الغثيان دون استخدام الأدوية:

الزنجبيل

الزنجبيل هو علاج طبيعي شائع للغثيان.

لا توجد آلية واضحة تبين كيف يعالج الزنجبيل الغثيان على وجه التحديد، ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن مركبات الزنجبيل قد تعمل بشكل مشابه للأدوية المضادة للغثيان، إذ تتفق العديد من الدراسات على أن الزنجبيل قد يساعد في تقليل الغثيان.

على سبيل المثال، قد يقلل تناول الزنجبيل بشكل فعال من الغثيان أثناء الحمل، أو بعد العلاج الكيميائي.

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول 1500 ملليجرام (ملغ) من الزنجبيل يوميًا قد يكون مفيدًا لتخفيف الغثيان.

استخدام الزنجبيل آمن لمعظم الناس، لكنه قد يسبب آثاراً جانبية، بما في ذلك حرقة المعدة عند استهلاكه بكميات كبيرة، وفي حين أنه لا يوجد سوى عدد قليل من الدراسات حول الزنجبيل، فإن الدراسات التي تشمل الحوامل الأصحاء تبلغ عن انخفاض خطر الإصابة بآثار جانبية، وبالتالي، يعتبر معظم الخبراء الزنجبيل آمناً وفعالاً لعلاج غثيان الصباح أثناء الحمل.

العلاج بالنعناع

قد يساعد العلاج بالنعناع أيضاً في علاج الغثيان، إذ وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 100 شخص أن زيت النعناع العطري يحسن أعراض الغثيان بشكل ملحوظ عند استخدامه بمفرده أو جنباً إلى جنب مع الأدوية.

علاج الغثيان بالليمون

قد تساعد الروائح الحمضية، مثل تلك المنبعثة عن شرائح الليمون الطازجة، في تقليل الغثيان المرتبط بالحمل.

يمكن القول أن الغثيان والقيء هو طريقة الجسم لطرد المواد الضارة من الجسم، وليس بالضرورة أن تكون علامة على وجود مشكلة خطيرة، وفي هذا المقال ذكرنا العديد من الأسباب المحتملة للغثيان والقيء، والغثيان أثناء الحمل، وتطرقنا إلى أهم الأدوية والطرق الطبيعية لعلاج الغثيان والقيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *