سيلان الأنف هو وجود سائل يخرج من الأنف، يمكن أن يتراوح السائل من رقيق وصافٍ، إلى سميك وأصفر أو أخضر، قد يقطر السائل أو ينفد من الأنف، أو أسفل مؤخرة الحلق، أو كليهما، غالبًا ما تسمى هذه الحالة سيلان الأنف، أو التهاب الأنف، ويقد يتم وصف ادوية معينة لعلاج سيلان الأنف مثل ادوية الزكام.

سيلان الأنف

Rhinorrhea (سيلان الأنف) هو حالة خروج المخاط من الأنف، وله عدة أسباب محتملة، مثل البرد، أو الهواء الجاف، أو حالات الحساسية، أو نزلات البرد.

يمكن أن يختلف قوام ولون المخاط الذي ينفد من الأنف، وعادة ما تسبب الحساسية، وتناول الطعام الحار، والتواجد في درجات حرارة باردة إفرازات أنفية مائية أكثر، أما عندما يصاب الجسم بنزلة برد أو عدوى أخرى، عادة ما يكون المخاط أكثر سماكًة.

يمكن أن يحدث  سيلان الأنف لوحده، ولكنه قد يحدث غالبًا جنبًا مترافقًا مع الأعراض التالية:

  • احتقان الأنف (انسداد الأنف).
  • العطس.
  • رشح خلف الأنف، ويحدث هذا عندما يتجمع مخاط أكثر من المعتاد ويقطر إلى مؤخرة الحلق.
  • حكة أو دماع العيون.

تكون معظم حالات سيلان الأنف مؤقتة، لكن بعض الأشخاص يمكن أن يعانون من حالات مزمنة، وقد يحتاجون لاستخدام علاج سيلان الأنف.

يمكن أن تساهم العديد من البنى الموجودة في الأنف، بالإضافة للعمليات الفيزيولوجية في حدوث سيلان الأنف، بما في ذلك:

الغدد المخاطية الأنفية

تنتج الغدد المخاطية مخاطًا باستمرار للحفاظ على رطوبة وصحة جوف الأنف، كما يساعد المخاط أيضًا في الحماية من الجراثيم والمهيجات الأخرى، ويؤدي تحفيز جهازك العصبي نظير الودي (PSNS) إلى زيادة إنتاج المخاط وإطلاقه.

الخلايا الظهارية

هذه الخلايا التي تبطن تجاويف الأنف، ويمكنها إطلاق خلايا تسمى السيتوكينات كجزء من الاستجابة الالتهابية للجسم، مما يؤدي إلى إنتاج المخاط وسيلان الأنف.

الأوعية الدموية في الأنف

يمكن أن تنقبض الأوعية الدموية (تتقلص) أو تتوسع (تتمدد)، وهذا يساعد في تنظيم احتقان الممر الأنفي أثناء الاستجابة الالتهابية، في عملية تسمى نفاذية الأوعية الدموية، حيث تتحرك السوائل عبر جدران الأوعية الدموية، ويمكن أن (تتسرب) السوائل من الأوعية الدموية مما يؤدي إلى سيلان الأنف، كما يحفز الهيستامين (المادة الكيميائية التي تسبب تفاعلات الحساسية) نفاذية الأوعية الدموية وتوسيع الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى سيلان الأنف.

جهاز المناعة

في حالات المرض، يحدث سيلان الأنف لأن مسببات الأمراض قد تجاوزت البطانة المخاطية للأنف والجهاز التنفسي، حيث يطلق الجهاز المناعي مواد خاصة للبحث عن مسببات الأمراض والقضاء عليها، وتعمل هذه المواد على إصدار أوامر للخلايا الموجودة في الأنفك لتوليد المزيد من المخاط لإزالة مسببات الأمراض الأخرى التي قد تكون ضارة، ومع زيادة إنتاج المخاط، يبدأ الأنفك في السيلان أو الاحتقان

بمجرد أن يتخلص الجسم من مسببات الأمراض، يقلل جهاز المناعة من الإنذارات، وتعود بطانة الأنف إلى طبيعتها، ولكت قد تحتاج في بعض الأحيان لعلاج سيلان الأنف لنخفيف الحالة وتحسين الأعراض.

أسباب سيلان الأنف

السببان الأكثر شيوعًا لسيلان الأنف هما:

  • الحساسية (التهاب الأنف التحسسي) مثل الحساسية تجاه حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة أو الغبار.
  • العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا و COVID-19.

تكون مسببات الحساسية غير ضارة لمعظم الناس، ولكن إذا كان الشخص يعاني من التهاب الأنف التحسسي، فإن الجهاز المناعي يعتقد أن مسببات الحساسية تتطفل، ويحاول حماية الجسمك عن طريق إطلاق الهيستامين، مما يتسبب في التهاب الأغشية المخاطية في الأنف، والعينين، والحنجرة، وحكة، كما يسبب الهستامين أيضًا سيلان الأنف، حيث عادة ما تسبب الحساسية المزيد من إفرازات الأنف المائية.

تؤدي العدوى الفيروسية إلى تهيج بطانة الأنف، والجيوب الأنفية، ويبدأ الأنف في إنتاج الكثير من المخاط الصافي استجابة لذلك، حيث يعمل هذا المخاط عللى حبس الفيروس، ويساعد في إخراجه من الأنف والجيوب الأنفية.

إذا تجاوز الفيروس بطانة الأنف، فإنه سيؤدي للمرض، وعندها ينتج الجسم المزيد من المخاط، والذي قد يتغير لونه ويصبح أبيض أو أصفر، وفي بعض الأحيان، قد يتحول المخاط إلى لون أخضر، وقد يحتاج المريض في هذه الحالات لعلاج سيلان الأنف عن طريق استخدام الأدوية المناسبة للحالة.

علاج سيلان الأنف

علاج سيلان الأنف, سيلان الأنف, أسباب سيلان الأنف, طرق علاج سيلان الأنف

أسباب أخرى لسيلان الأنف

تشمل الأسباب الأخرى لالتهاب الأنف، على سبيل المثال لا الحصر:

درجات الحرارة الباردة

عند التنفس من خلال الأنف، يقوم الأنف بتسخين الهواء ويضيف إليه الرطوبة أثناء انتقاله إلى الرئتين، حيث أن الهواء البارد والجاف يهيج بطانة الأنف، فتنتج الغدد الأنفية مخاطًا زائدًا للحفاظ على بطانة الأنف رطبة، مما يؤدي إلى سيلان الأنف.

ذرف الدموع (إفراز الدموع)

عندما ينتج الجسم دموعًا زائدة (في حالات البكاء أو تهيج العينين)، تصب الدموع عبر الزاوية الداخلية للأجفان، عبر القناة الأنفية وفي تجاويف الأنف، ويمكن أن تقطر هذه الدموع من الأنف وتحفز إنتاج المخاط، مما يؤدي إلى المزيد من إفرازات الأنف.

عدوى الجيوب الأنفية (التهاب الجيوب الأنفية)

يمكن أن تؤدي العدوى البكتيرية، والالتهابات الفيروسية، والحساسية إلى تهيج الجيوب الأنفية، مما يتسبب في انسدادها وامتلائها بالسوائل، وقد يسبب ذلك ضغطًا وألمًا في الوجه، واحتقانًا في الأنف، أو سيلانًا في الأنف مع مخاط أصفر، أو أخضر سميك، وقد تحتاج هذه الحالة لعلاج سيلان الأنف.

البوليبات الأنفية

البوليبات الأنفية هي أورام غير مؤلمة، وحميدة (ليست سرطانية)، تنمو داخل الأنف والجيوبك الأنفية، ومع نموها، يمكن أن تسبب سيلان الأنف وأعراض أخرى.

الأجسام الغريبة في الأنف

إذا علق شيء ما في الأنف، فإنه يتسبب في تكوين مخاط زائد في الأنف لمحاولة إزالته، وهذه الحالة شائعة عند الأطفال، وعادة ما ينتج مخاط كريه الرائحة يخرج من فتحة أنف واحدة.

التهاب الأنف غير التحسسي

يحدث هذا عندما يكون لديك سيلان في الأنف، وعطاس، وأعراض مشابهة للحساسية دون سبب حساسية معروف، وقد تمتد من أسابيع إلى شهور، حيث يمكن أن تؤدي المهيجات مثل دخان التبغ، والأبخرة، والروائح القوية إلى التهاب الأنف غير التحسسي.

طرق علاج سيلان الأنف

في معظم الحالات، يختفي سيلان الأنف من تلقاء نفسه، ولكن قد يحتاج المرضى في بعض الحالات لعلاج سيلان الأنف، وتشمل هذه الحالات:

التهابات الجيوب الأنفية

يمكن أن تختفي التهابات الجيوب الأنفية من تلقاء نفسها، ولكن إذا لم تتحسن الأعراض بعد 10 أيام، فقد يصف مقدم الرعاية الصحية المضادات الحيوية ومزيلات الاحتقان، والأدوية المستخدمة لعلاج سيلان الأنف عن طريق الفم، أو بشكل موضعي.

الأجسام الغريبة في الأنف

يجب إزالة الأجسام العالقة في الأنف في حال وجودها، ويتم استخدم تقنيات لإزالة هذه الأجسام، بما في ذلك بعض الأدوات مثل الملقط، والزفير القسري، والشفط.

عادة ما يحاول الأانف علاج نفسه بنفسه، ولا يوجد شيء يمكن القيام به لعلاج سيلان الأنف على الفور، وعادة ما تختفي في الوقت المناسب، لكن بعض العلاجات والأدوية المنزلية قد توفر بعض الراحة.

علاجات سيلان الأنف في المنزل

جرب ما يلي للمساعدة في علاج أعراض سيلان الأنف:

  • الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل، وخاصة الماء.
  • وضع قطعة قماش دافئة ورطبة على الوجه.
  • استنشاق البخار مرتين إلى أربع مرات في اليوم.
  • استخدام رذاذ الأنف الملحي للمساعدة في إزالة المخاط.
علاج سيلان الأنف

علاج سيلان الأنف, سيلان الأنف, أسباب سيلان الأنف, طرق علاج سيلان الأنف

الأدوية المستخدمة لعلاج سيلان الأنف

يمكن أن تساعد بعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية في علاج سيلان الأنف، ومنها:

المقشعات

يمكن لهذه الأدوية أن تخفف المخاط وتساعد على إزالته من الصدر، كما قد تساعد في تخفيف سيلان الأنف.

مزيلات الاحتقان

تعمل هذه الأدوية على تقبيض الأوعية وتجفيف ممرات الأنف، مما قد يساعد في علاج سيلان الأنف وعلاج الاحتقان.

مضادات الهيستامين

يمكن أن تساعد هذه الأدوية إذا كان سيلان الأنف ناتجًا عن الحساسية، مثل دواء كلارينيز أقراص للحساسية و أعراض نزلات البرد.

تحقق مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة الأدوية المناسبة لحالتك، واتبع دائمًا التعليمات الخاصة بالأدوية.

إذا كنت تعاني من سيلان الأنف ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات عن المرض، وأسبابه، وأعراضه، بالإضافة إلى أهم الطرق الطبيعية والدوائية المستخدمة في علاج سيلان الأنف.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *