يعرف التوتر بأنه أي ضغط نفسي أو جسدي، أو أي حدث أو سيناريو قد يجعل الشخص يشعر بالإحباط أو العصبية، أما القلق فهو شعور بالخوف أو عدم الارتياح، ويمكن أن يحدث القلق كرد فعل للتوتر، كما أنه يمكن أن يحدث أيضاً دون وجود أي محفز واضح، وسنذكر في هذا المقال بعض الحقائق عن هاتين الحالتين، بالإضافة لأهم الطرق وادوية لعلاج التوتر والقلق.

لمحة عامة

يشمل كل من التوتر والقلق أعراضاً متشابهة في الغالب، بما في ذلك:

  • مشاكل في النوم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • صعوبة في التركيز.
  • الشد العضلي وتوتر العضلات.
  • التهيج أو الغضب.

يعاني معظم الناس من بعض مشاعر التوتر والقلق في مرحلة ما من حياتهم أو في مواقف معينة، وهذا ليس بالضرورة شيئاً سيئاً، إذ يمكن أن يكون التوتر والقلق في بعض الأحيان حافزاً مفيداً لإنجاز المهام الصعبة، أو القيام بأشياء تفضل عدم القيام بها (ولكنها واجبة عليك)، لكن التوتر والقلق غير المعالجين يمكن أن يساهمان في التداخل مع أنشطة الحياة اليومية وقد يؤثران على الصحة العقلية والجسدية، مما يعني الحاجة لعلاج التوتر والقلق.

أعراض التوتر والقلق

يمكن أن يسبب التوتر والقلق مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية التي تحتاج لعلاج التوتر والقلق، وتشمل أعراض التوتر ما يلي:

  • الدوخة.
  • الشد العضلي.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان والإسهال.
  • مشاكل في النوم.
  • الغضب أو التهيج.
  • الصداع.
  • زيادة التعرق.
  • مشاعر الإرهاق.
  • القلق.
  • تغيرات في الشهية.
  • زيادة معدل ضربات القلب.

يمكن أن يسبب القلق نفس أعراض التوتر، بالإضافة إلى الأعراض التالية:

  • شعور بالموت الوشيك.
  • وخز أو تنميل.
  • تشوش الدماغ.

الاختلافات بين التوتر والقلق

إن الفرق الأساسي بين التوتر والقلق هو وجود محفز محدد، فعادة ما يكون التوتر مرتبطاً بحالة معينة، وبمجرد زوال هذه الحالة، يزول التوتر.

ربما يكون لديك امتحان قادم تقلق بشأن إجرائه، أو أنك تحاول التوفيق بين العمل من المنزل مع ثلاثة أطفال صغار يتنافسون على شد انتباهك، في كلتا الحالتين، هناك سبب محدد للتوتر، فبمجرد انتهاء الامتحان أو عودة أطفالك إلى الحضانة، يبدأ الضغط في الزوال ويزول التوتر.

هذا لا يعني أن التوتر لا يدوم طويلاً دائماً، إذ يشير التوتر المزمن إلى حالة طويلة الأمد من التوتر الذي يحدث استجابة للضغط المستمر، مثل العمل في الوظيفة الصعبة أو الصراع الأسري، وعلى النقيض من ذلك، فإن القلق لا يحدث دائماً بسبب ضغط محدد.

رغم أن التوتر والقلق هما أمران مختلفان، إلا أنهما مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، ففي بعض الحالات، قد يؤدي التوتر إلى حدوث القلق، فمثلاً إذا كنت متوتراً بشأن خطوة كبيرة قادمة، على سبيل المثال، فقد تجد أنك تبدأ في الشعور بالتوتر والعصبية بشكل عام بشأن أي شيء، وقد تحتاج لعلاج التوتر والقلق.

أسباب التوتر والقلق

يحدث التوتر عادة استجابة للضغط الجسدي أو النفسي، وقد ينطوي هذا الضغط على تغيير كبير في الحياة، مثل:

  • لانتقال إلى مسكن جديد.
  • بدء مدرسة أو وظيفة جديدة.
  • الإصابته بمرض ما.
  • إصابة صديق أو أحد أفراد الأسرة بمرض ما.
  • وفاة أحد أفراد الأسرة أو أحد المقربين.
  • الزواج.
  • إنجاب طفل.

لكن محفزات التوتر لا تحتاج دائماً إلى تغيير كبير في الحياة، فقد يشعر بعض الأشخاص بالتوتر بسبب:

  • وجود قائمة مهام طويلة يجب إنجازها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • حضور اجتماع عمل كبير.
  • وجود موعد نهائي يلوح في الأفق لمشروع يجب تسليمه.

الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والقلق

يمكن أن يكون التوتر أو القلق الذي يحدث بشكل متكرر أو يبدو غير متناسب مع طبيعة الحياة علامة على حالة مرضية تحتاج لعلاج الوتر والقلق، بما في ذلك:

اضطراب القلق العام (GAD)

وهو اضطراب قلق شائع يتميز بقلق لا يمكن السيطرة عليه، في بعض الأحيان، يقلق الناس بشأن الأشياء السيئة التي تحدث لهم أو لأحبائهم، وفي أوقات أخرى، قد لا يتمكنون من تحديد أي مصدر للقلق، وتحتاج هذه الحالة لاتباع طرق طبية لعلاج التوتر والقلق.

اضطراب الهلع

تسبب هذه الحالة نوبات هلع، وهي لحظات من الخوف الشديد مصحوبة بخفقان القلب، وضيق في التنفس، وخوف من الموت الوشيك.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

هذه حالة تحدث بسبب ذكريات الماضي، التجارب المؤلمة التي عانى منها الشخص في السابق.

اضطراب القلق الاجتماعي

تسبب هذه الحالة شعوراً بالقلق الشديد في المواقف التي تتطلب التفاعل مع الآخرين.

اضطراب الوسواس القهري (OCD)

وهو حالة تسبب الأفكار المتكررة والوساسوس التي تجبر الأشخاص على القيام ببعض الإجراءات المتكررة، وتتطلب هذه الحالة علاج التوتر والقلق.

علاج التوتر والقلق

علاج التوتر والقلق, لمحة عامة, أعراض التوتر والقلق, الاختلافات بين التوتر والقلق, أسباب التوتر والقلق, الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والقلق, علاج التوتر والقلق

تقنيات التحكم بالتوتر والقلق

من الشائع أن يعاني الأشخاص من التوتر والقلق من وقت لآخر، وهناك استراتيجيات يمكن اتباعها لجعلها أكثر قابلية للإدارة والتحكم.

انتبه إلى كيفية استجابة جسمك وعقلك للمواقف المجهدة والمسببة للقلق، وفي المرة التالية التي يحدث فيها هذا النوع من الحالات، ستتمكن من توقع رد فعلك، وقد يكون أقل اضطراباً.

يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في تخفيف أعراض التوتر والقلق، ويمكن استخدام هذه التقنيات جنباً إلى جنب مع العلاجات الطبية لعلاج التوتر والقلق.

تشمل تقنيات تقليل التوتر والقلق ما يلي:

  • الحد من استهلاك الكافيين والكحول.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • التأمل.
  • تخصيص وقت فراغ للهوايات والأنشطة التي تجلب لك الفرح.
  • الاحتفاظ بمذكرات لمشاعرك والأشياء التي تؤدي إلى التوتر.
  • ممارسة تمارين التنفس.
  • التحدث مع عائلتك والمقربين منك حول مشاعرك.

طرق علاج التوتر والقلق

يمكن أن تساعد العديد من أنواع العلاج في علاج التوتر والقلق، كما يمكن أن يساعدك أخصائي الصحة النفسية في العثور على النهج الصحيح لتدبير الأعراض المحددة التي تعاني منها.

ومن الأمثلة على النهج التي قد يوصي أخصائيو الصحة النفسية بها ما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج السلوكي المعرفي يعلم الأشخاص كيفية التعرف على الأفكار والسلوكيات المقلقة، وتحويلها إلى أفكار وسلوكيات أكثر إيجابية.

العلاج بالتعرض

والذي يتضمن تعريض الأشخاص الذين يعانون من القلق أو التوتر تدريجياً لأشياء معينة تثير قلقهم، ليعتادوا على التعامل معها.

علاج التوتر والقلق

علاج التوتر والقلق, لمحة عامة, أعراض التوتر والقلق, الاختلافات بين التوتر والقلق, أسباب التوتر والقلق, الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والقلق, علاج التوتر والقلق

العلاج القبول والالتزام

والذي يعلم الأشخاص كيفية قبول المشاعر السلبية والتعامل معها.

اعتماداً على الأعراض، قد يوصي أخصائي الصحة النفسية أيضاً ببعض الأدوية للمساعدة في علاج التوتر والقلق والأعراض المرافقة لهما، وقد تشمل هذه الأدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، مثل سيرترالين (Zoloft) أو باروكستين (Paxil).

في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بالبنزوديازيبينات، مثل دواء زيلاكس، أو الديازيبام (الفاليوم) أو لورازيبام (أتيفان)، ولكن يتم استخدام هذه الأساليب بشكل عام ضمن خطة علاجية قصيرة المدى بسبب خطر الاعتماد والتعود.

في حين أن قدراً قليلاً من التوتر والقلق في الحياة متوقع ولا ينبغي أن يكون مدعاة للقلق، فمن المهم أن تعرف متى تسبب هذه المشاعر عواقب سلبية.

إذا شعرت أن توترك وقلقك أصبحا غير قابلين للإدارة والتحكم، يمكن أن يساعدك أخصائي الصحة النفسية في تطوير مهارات تأقلم جديدة.

إذا كنت تعاني من التوتر أو القلق ينصح بقراءة هذا المقال الذي يحتوي على معلومات هامة عن التوتر والقلق، والفرق بينهما، وأهم الأعراض المرافقة لهما، والأسباب التي قد تؤدي لحدوث كل منهما، بالإضافة إلى أهم الطرق والأدوية المستخدمة في علاج التوتر والقلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *